باريس / بروكسل، بتاريخ 27 حزيران 2025 — شدّد الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون على أن الوضع الحالي للأقليات في سوريا “غير مقبول” ، وأكد في تصريحات جديدة أدلى بها يوم الخميس عقب انتهاء قمة المجلس الأوروبي في بروكسل ، أن فرنسا تراقب الأوضاع في سوريا عن كثب، وتواصل دعمها للشعب الكوردي في سوريا والعراق وفي كل مكان.
جاءت تصريحات ماكرون رداً على سؤال من شبكة “رووداو” الكردية حول الموقف الفرنسي من التطورات السياسية والأمنية في سوريا، خاصة بعد تشكيل الحكومة الانتقالية الجديدة برئاسة عبد الحميد الجولاني ، حيث أكد أن احترام جميع مكونات المجتمع السوري هو شرط أساسي لدعم أي تسوية سياسية مستقبلية .
وقال ماكرون:
“الوضع الحالي للأقليات في سوريا غير مقبول. يجب أن تتغير الأمور، خصوصاً بعد الهجمات الإرهابية التي استهدفت بعض هذه المجموعات.”
وأضاف:
“فرنسا والدول الأوروبية الأخرى كانت واضحة جداً مع القيادة الجديدة في سوريا بأن احترام حقوق جميع مكونات الشعب السوري هو خط أحمر لا يمكن تجاوزه.”
وشدّد ماكرون على أنه أجرى مكالمة هاتفية حديثة مع رئيس المرحلة الانتقالية في سوريا ، حيث تم التأكيد مرة أخرى على أهمية ضمان حقوق الأكراد والعلويين والسنة والمسيحيين والجميع دون تمييز .
وأشار ماكرون إلى وجود ثلاثة ملفات أساسية تم استخدامها كمبرر لتخفيف بعض العقوبات الدولية على سوريا خلال الأسابيع الماضية:
- مكافحة تجارة المخدرات (الكبتاغون) ، والتي حققت نتائج ملموسة.
- الوضوح في مواجهة تنظيم داعش والجماعات الإرهابية ، وهو ما وصفه بأنه “واضح حتى الآن”.
- احترام جميع مكونات المجتمع المدني السوري ، وهو ما قال إنه يتطلب تحسينات حقيقية على الأرض .
وقال ماكرون:
“تنفيذ هذه الأجندة يتطلب عملية سياسية حقيقية. لذلك، نتعامل بحذر شديد، ويمكن للأصدقاء الأكراد أن يعتمدوا علينا.”
رسالة مباشرة للأكراد: “يمكنكم الاعتماد علينا”
وجّه ماكرون رسالة مباشرة إلى الشعب الكردي في سوريا والعراق، قائلاً:
“نراقب الوضع عن كثب وبمنتهى الدقة، ويمكنكم الاعتماد علينا.”
واعتبر الباحث السياسي الفرنسي جان بيير دوفال أن:
“تصريح ماكرون يعكس تحولاً محتملاً في السياسة الخارجية الفرنسية تجاه سوريا، حيث تسعى باريس إلى بناء توازن بين دعم التسوية السياسية وحماية حقوق الأقليات، خصوصاً الكورد الذين يشكلون ركيزة أساسية للاستقرار في شمال شرق البلاد.”
تعكس تصريحات ماكرون الموقف الأوروبي المتزايد القلق من مستقبل الأقليات في سوريا ، خاصة بعد الهجوم الانتحاري على كنيسة مار إلياس في دمشق ، والذي ألقت فيه بعض الجهات السورية الاتهامات على نحو غير مباشر على مجموعات متطرفة داخل الدولة الانتقالية أو المرتبطة بها .
بينما تُعيد الدول الغربية حساباتها بشأن التعامل مع الحكومة السورية الجديدة ، تؤكد فرنسا أنها لن تتخلى عن قضية الأكراد ولا عن الملف الإنساني والسياسي في سوريا ، وهو ما قد يكون مؤشرًا إلى دور سياسي وأمني أكبر لفرنسا في الشمال السوري ، خصوصاً في ظل التنافس التركي – الروسي – الإيراني على إعادة ترتيب الخارطة السياسية في البلاد.


هذا الرجل اونطجي لا فعل وراءها