رعنانا / القدس، بتاريخ 1 تموز 2025 — اعتقلت قوات الأمن الإسرائيلية بالتعاون مع جهاز “الشاباك” (جهاز الأمن الداخلي)، أمس الاثنين، زوجين في الثلاثينيات من العمر من مدينة رعنانا ، بشبهة التورط في أنشطة تجسس لصالح الجمهورية الإسلامية الإيرانية.
ومن المقرّر أن يُقدَّم الزوجان صباح اليوم أمام محكمة الاستئناف في اللد ، حيث ستطالب النيابة العامة بـتمديد اعتقالهما على ذمة التحقيق ، الذي فتح قبل أسبوع بتكليف مباشر من الشاباك.
تحقيق سري.. وكشف مبكر
وقبل نحو أسبوع، بدأت وحدة مكافحة الجريمة في منطقة الشارون تحقيقًا سريًّا بالتنسيق الكامل مع جهاز الأمن العام (الشاباك) ، بعد ورود معلومات استخبارية تشير إلى أن الزوجين كانا على اتصالات مستمرة مع عناصر إيرانية عبر قنوات مشفرة، وقامتا بنقل معلومات استخبارية عن مواقع إسرائيلية استراتيجية، بما فيها منشآت عسكرية ومراكز أبحاث، لصالح شبكة استخبارات مرتبطة بفيلق القدس الإيراني أو ما يُعرف بـ”حزب الله” اللبناني، التابع لطهران.
وخلال عملية الاقتحام التي نفّذها المحققون في منزل الزوجين في رعنانا، صودرت عدة هواتف ذكية وأجهزة كمبيوتر وبعض الأجهزة الإلكترونية المشبوهة، إلى جانب مجموعة من المراسلات المشفرة التي يُعتقد أنها بين المتهمين ومشغلهما في الخارج.
محاولة اختراق داخل المجتمع المدني
وصف مصدر أمني الحادثة بأنها “محاولة خطيرة لإيران لاختراق المجتمع الإسرائيلي عبر شبكات خفية”، مشيرًا إلى أن هذه الحالة ليست الأولى من نوعها، لكنها واحدة من أبرز العمليات التي تم الكشف عنها مؤخرًا.
وقال المتحدث باسم الشرطة:
“هذا النوع من التجسس لا يقل خطورة عن أي تهديد مسلّح. نحن نتحدث عن تنفيذ عمليات استخبارية داخل العمق الإسرائيلي، بواسطة مواطنين إسرائيليين.”
هل كانت المعلومات خطيرة؟
تشير التقديرات الأولية إلى أن المعلومات التي قد تكون قد تم تسليمها لم تكن ذات طبيعة كبرى، لكنها تتعلق بحركة الطائرات المدنية والعسكرية في بعض المناطق الوسطى، ونشاطات لبعض الشركات الدفاعية الصغيرة.
لكن المصادر الأمنية أكدت أن التوقيت المبكر للعملية حال دون وصول القضية إلى مراحل أكثر تعقيدًا، وأن التدخل السريع أنقذ البلاد من خطر أكبر.
تفاعل داخلي: صدمة وتوجس
الواقعة أثارت صدمة في المدينة، حيث يُعدّ رعنانا مناطق آمنة نسبيًا، بعيدة عن النشاطات السياسية والدينية المتطرفة.
وقال أحد الجيران:
“لم يكن هناك أي مؤشر على أن هذين الشخصين يمكن أن يكونا متورطين في قضية كهذه. كل شيء يبدو طبيعيًا حتى يظهر الخطر من الداخل”.

