الانسحابات تهدد الانتخابات العراقية.. “النصر” ينسحب احتجاجاً على المال السياسي،

Image processed by CodeCarvings Piczard ### FREE Community Edition ### on 2018-06-11 07:14:05Z | | ÿ!&ÿ!&ÿ#07ÿª4¶Gž0

بغداد، بتاريخ 1 تموز  2025 — في ظل استمرار تحضيرات مفوضية الانتخابات العراقية للاستحقاق الانتخابي المرتقب، تتصاعد المخاوف من انسحاب أحزاب وائتلافات أخرى من المنافسة السياسية، بعد أن أعلن ائتلاف “النصر” بزعامة رئيس الوزراء الأسبق حيدر العبادي، انسحابه رسمياً احتجاجاً على ما وصفه بـ”هيمنة المال السياسي”، وغياب الرقابة الحقيقية على استخدام الموارد المالية غير المشروعة في الحملات الانتخابية.

واعتبر محللون أن انسحاب “النصر” يمثل ثاني تصعيد كبير من نوعه داخل البيت الشيعي، بعد أن سبقه ائتلاف “الحكمة” الذي أعلن عدم خوضه الانتخابات قبل أسبوعين، وهو ما يشير إلى أزمات عميقة داخل التحالفات التقليدية، وتراجع الثقة في العملية السياسية برمتها.

شروق العبايجي: “علامات غرق السفينة في ازدياد”

وفي تصريحات لصحيفة “الشرق الأوسط”، حذّرت البرلمانية السابقة شروق العبايجي من أن “الوضع العام يدفع بأكثر من جهة سياسية للانسحاب من السباق”، مشيرة إلى أن هناك “إحساساً عامًا بأن شيئاً ما سيحدث، لكن لا أحد يعرف طبيعته أو توقيته”.

وقالت العبايجي:

“علامات غرق السفينة في ازدياد، وهناك من يريد القفز والنجاة بعد تحقيق مكاسب ومنافع نتيجة وجوده في السلطة، رغم أن بعض القوى تريد الاستمرار في البقاء عبر استغلال نفوذها السياسي والمالي.”

وأضافت:

“الانتخابات المقبلة لن تكون فقط حدثاً انتخابياً، بل هي حصيلة تراكمات عقدين من العمل السياسي العراقي، بكل ما فيها من فساد وأداء ضعيف ومحاصصة وعنف”.

انعدام الثقة يتسع.. والحرب الإقليمية زادت الطين بلة

ازدادت حالة عدم الثقة بالعملية السياسية في العراق خلال الأشهر الأخيرة، خاصة مع التطورات الأمنية والجيوسياسية التي شهدتها المنطقة، بما فيها الحرب الصاروخية بين إسرائيل وإيران، والتي أدت إلى تعطيل جزئي في الخطط الداخلية للعديد من الكتل السياسية.

ووصفت العبايجي هذه الأجواء بأنها “مُحبطة “، وقالت إن القلق من عودة التصعيد العسكري الإقليمي يلغي الآمال في إجراء انتخابات شفافة ومبنية على المنافسة الشريفة.

وتابعت:

“بالنسبة للقوى المدنية، فقد قررنا المشاركة في الانتخابات رغم عدم وجود معطيات واضحة تدل على أن هذا الاستحقاق سيكون مختلفاً عن سابقه، أو أنه قادر على إنقاذ العملية السياسية”.