ماسك يهاجم مشروع قانون الإنفاق الضخم.. ويهدد بتشكيل حزب جديد.. وترامب يرد بالتهديد: “لقد استفدتم من دعمنا “

واشنطن / سان فرانسيسكو، بتاريخ 2 تموز 2025 — في تطور لافت للنظر، عاد إيلون ماسك إلى المشهد السياسي الأمريكي بشكل عنيف ، بعد أن كان قد أعلن قبل أسابيع أنه سيتوقف عن التدخل في القضايا العامة ليتفرغ لأعماله التجارية.

لكن مع بدء مجلس الشيوخ الأمريكي يوم الاثنين بنقاش حول مشروع القانون الضخم والمعروف باسم “الإنفاق الحكومي الكبير” الذي أعدّه الرئيس دونالد ترامب، خرج ماسك بسلسلة منشورات على منصته “إكس”، شنّ فيها هجومًا حادًا على أعضاء الكونغرس الذين دعموا المشروع.

ماسك: “أكبر زيادة ديون في التاريخ.. ويجب الخجل منها”

كتب ماسك:

“على كل عضو في الكونغرس خاض حملته الانتخابية على أساس خفض الإنفاق الحكومي، ثم صوت لصالح أكبر زيادة للدين في التاريخ، أن يخجل من نفسه! وسيخسرون الانتخابات التمهيدية العام المقبل إذا كان هذا آخر ما أفعله على هذه الأرض.”

وجاء هذا التعليق في ذروة النقاشات السياسية حول مشروع القانون الجديد، الذي يتضمن زيادة ضخمة في الإنفاق العسكري والأمني، ودعمًا غير مسبوق للشركات الدفاعية والتقنيات الخاصة، وهو ما رآه ماسك “تكليفًا باهظًا على الشعب الأمريكي”.

تهديد بتشكيل حزب جديد: “حزب أمريكا”

بعد ساعات فقط من الهجوم الأول، كتب ماسك منشورًا جديدًا قال فيه:

“إذا تم إقرار مشروع قانون الإنفاق المجنون، فسيتم تشكيل حزب أمريكا في اليوم التالي.”

وأضاف:

“بلدنا بحاجة إلى بديل حقيقي للنظام الأحادي المكوّن من الحزبين الديمقراطي والجمهوري، حتى يكون للشعب صوتٌ حرّ لا يُمسك به اللوبيات المالية أو الصناعات العسكرية.”

ترامب يرد: “ماسك لن يستمر بدون دعمنا”

لم تمضِ سوى ساعات على تصريحات ماسك حتى رد عليه الرئيس ترامب بشكل مباشر، عبر منصة “Truth Social”، حيث وجه تحذيرًا حادًا لماسك، وهدد بتدخل رسمي من قبل وزارة الكفاءة الحكومية (DOGE) التي يقودها ماري بورست ، والتي تأسست خلال ولايته الأولى كجزء من جهود تقليص البيروقراطية وتحسين كفاءة الإنفاق العام.

وقال ترامب:

“قد يكون إيلون ماسك قد حصل على دعم مالي أعظمي أكثر من أي شخص في التاريخ، وبدون هذا الدعم، لكان مصنعه قد أُغلق ولعاد إلى جنوب إفريقيا. لن نشهد إطلاق صواريخ أو أقمار صناعية أو إنتاج سيارات كهربائية بعد الآن، وستوفر بلادنا ثروة طائلة. ربما علينا أن نطلب من وزارة الكفاءة الحكومية أن تلقي نظرة فاحصة وجادة على هذا الأمر؟ أموال طائلة يمكن توفيرها!!!”

هل بدأت الحرب بين ترامب وماسك؟

تشير التصريحات المتبادلة إلى أن العلاقات بين إدارة ترامب والمستثمرين التقنيين الكبار، ومنهم ماسك، بدأت تتوتر ، خاصةً بعد أن تحولت الحكومة الأمريكية إلى داعم اقتصادي كبير لشركات الطاقة والدفاع والتكنولوجيا، بما في ذلك “سبيس إكس” و”تسلا” و”نورو”.

 ترامب يهدد باستخدام السلطة لـ”عقاب” ماسك

يُعد تهديد ترامب باستخدام وزارة الكفاءة الحكومية (DOGE) ضد ماسك مؤشرًا خطيرًا على نية الإدارة استخدام أدوات الدولة ضد رجال الأعمال والشركات الكبرى التي تنتقد السياسات الرسمية.

وهذا النوع من الخطاب يعيد للأذهان الخلافات السابقة بين ترامب والشركات الكبرى مثل أمازون وتويتر ، لكنه يحمل هذه المرة طابعًا اقتصاديًا مباشرًا، ويشير إلى أن ترامب مستعد لاستخدام آليات الدولة لـ”معاقبة” من يخالفونه، حتى لو كانوا من مؤيديه السابقين.

في الوقت الذي ينتظر فيه المستثمرون العالميون نتيجة التصويت النهائي على مشروع القانون، تزايدت المخاوف داخل القطاع التكنولوجي والاقتصادي من أن يبدأ ترامب بـ”تصفية الحسابات” مع الشركات الكبرى التي ترفض الانصياع الكامل لسياساته.