أنقرة / أربيل، بتاريخ 5 تموز 2025 — أعلن الرئيس التركي رجب طيب إردوغان اليوم السبت أن جهود السلام مع الجماعات الكردية، خصوصًا حزب العمال الكردستاني (PKK)، ستكتسب زخماً كبيراً خلال الأيام القادمة، وذلك بعد أن أبدى الحزب استعداده لإلقاء السلاح ووقف العمليات المسلحة، بحسب تصريحات متبادلة بين الطرفين.
وقال إردوغان للصحفيين أثناء عودته من قمة اقتصادية في أذربيجان :
“العملية ستكتسب سرعة أكبر قليلاً عندما تبدأ المنظمة الإرهابية تنفيذ قرارها بإلقاء السلاح”.
“حزب العمال الكردستاني” أمام اختبار حقيقي
تأتي هذه التصريحات في ظل توقعات بأن تبدأ وحدات من حزب العمال الكردستاني الأسبوع المقبل بتنفيذ خطوات عملية لإلقاء السلاح أو على الأقل تعليق النشاط العسكري، كجزء من محادثات غير مباشرة برعاية وسطاء داخليين وأوروبيين وتركمان وكردستانيين.
وكان الحزب قد أكّد مؤخرًا، عبر قيادات ميدانية، أن “السلام هو الخيار الاستراتيجي الجديد”، لكن أنقرة ما زالت تراقب الوضع بحذر، وتربط أي تهدئة **بتخلي الحزب عن بنية العنف بشكل كامل.
إردوغان يعيد تأكيد الموقف التركي حول سوريا
وردًا على سؤال حول دمج “قوات سوريا الديمقراطية” (قسد) ضمن الجيش السوري الجديد برئاسة أحمد الشرع، أكد إردوغان أن “وحدة أراضي سوريا بالغة الأهمية بالنسبة لتركيا”، وقال إن بلاده اتخذت “موقفًا فاعلاً ميدانياً” عبر عملياتها العسكرية السابقة، مثل: “درع الفرات” “غصن الزيتون” “نبع السلام”
وأضاف:
“كل هذه العمليات كانت بهدف ضمان أمن حدودنا، وإنهاء حالة عدم الاستقرار في سوريا، ولن نسمح بأي خطط تهدف إلى منح التنظيمات الإرهابية أو امتداداتها أي شرعية”.
وتابع إردوغان:
“نقدم كل الدعم الممكن للقضاء التام على الإرهاب في الأراضي السورية، والقضاء على جميع العناصر المسلحة، وأن يكون الجيش السوري وحده المسيطر على جميع الأراضي السورية”.
إردوغان يدعم “سوريا واحدة”.. لكن بشروط
على الرغم من تأكيده دعم تركيا لـ”مستقبل مزدهر لسوريا”، فإن الرئيس التركي استبعد فكرة الانفتاح على النظام السوري الجديد إذا كان يعني “منح الشرعية لقسد” ، التي تعتبرها أنقرة امتدادًا لحزب العمال الكردستاني، وفق تعبيره.
ويأتي هذا الموقف في وقت تشهد فيه العلاقات التركية – الكردية في سوريا تحركات دبلوماسية جديدة، مع بدء الحكومة المؤقتة الجديدة برئاسة أحمد الشرع بإجراء مشاورات حول دمج بعض القوات المحلية في البنية الأمنية الموحّدة، وهو ما تراه تركيا “خطًا أحمر”.
وقال مصدر دبلوماسي تركي:
“نحن لا نرفض الحوار مع دمشق، لكننا لن نقبل بوجود كيانات مسلحة تتبع لـPYD أو YPG تحت غطاء الجيش السوري الجديد. هذا سيكون بمثابة بداية الحرب الثانية”.
ترامب و”اتفاقيات أبراهام”: هل تستعد تركيا للمضي قدمًا؟
في تصريح موازٍ، أشار إردوغان إلى أن “السلام الإقليمي” هو هدف تركي استراتيجي، وأن بلاده مستعدة لدعم “أي جهد دولي يخدم الوحدة والاستقرار”، بما فيها “طلب الرئيس الأمريكي دونالد ترامب” لضم سوريا إلى اتفاقيات “إبراهام” مع إسرائيل.
لكن إردوغان لم يوضح مدى موافقة أنقرة على التطبيع مع الكيان الإسرائيلي، الذي يمثل مصدر انقسام داخلي داخل الحزب العدالة والتنمية، وبين القاعدة الإسلامية والقومية في تركيا.
“تصريح إردوغان يبدو أكثر تجاوبًا مع السياسة الأمريكية الجديدة، لكنه لا يعكس بالضرورة تغييرًا جوهريًا في الخطاب الرسمي التركي، الذي لا يزال ينظر إلى إسرائيل باعتبارها دولة معادية”.
هل بدأت مرحلة “الانسحاب التدريجي” للأتراك من سوريا؟
ورغم لهجة التصعيد الكلامي، أعرب إردوغان عن دعمه لبناء جيش سوري واحد مركزي، وهو ما يُفسَّر على أنه إشارة محتملة للانفتاح على دمشق، شرط أن تكون السيطرة العسكرية على الشمال السوري بيدي الدولة السورية الموحّدة، وليس بيد الفصائل الكردية.
ويشير هذا الموقف إلى أن تركيا قد تكون مستعدة لخفض تواجدها العسكري المباشر في شمال سوريا، لكن فقط إذا تم ضمان أن المنطقة لن تتحول إلى معقل لحزب العمال الكردستاني أو PYD.
تصريحات إردوغان تُظهر أن تركيا تعمل على إعادة ترتيب أولوياتها في سوريا وفي الداخل الكردي، وتسعى لتحويل الصراع مع PKK إلى مسار سياسي، في حين تستمر في رفض أي شكل من أشكال التعاون مع الفصائل الكردية المسلحة في سوريا، حتى لو كانت تحت غطاء الجيش النظامي.
السؤال الآن:
هل سيبدأ حزب العمال الكردستاني فعلاً بإلقاء السلاح؟ أم أن هذه مجرد كلمات تُستخدم لتخفيف الضغوط؟
هل ستوافق الحكومة السورية المؤقتة على شروط تركيا بشأن “دمج قسد”؟ أم أن دمشق ستختار التحرك مع واشنطن؟

** من ألأخر {نمشي مع الكذاب لحد الباب ولنرى إن كان حمامة سلام أو غراب ، فمن يرفض شرعية قسد أعتقد أنه يسعى الحروب والخراب ، وليعلم أن شهوره معدودة ، سلام ؟