أنقرة / إسطنبول، بتاريخ 7 تموز 2025 — كشفت بيانات رسمية صادرة عن نيابة المحكمة العليا التركية تفاصيل جديدة حول أعداد أعضاء الأحزاب السياسية في تركيا، حيث أظهرت أن حزب العدالة والتنمية (AKP) ما زال الأكبر من حيث عدد الأعضاء، رغم تسجيله **تراجعًا ملحوظًا مقارنة ببداية العام الجاري.
وحسب الإحصائيات الرسمية:
- حزب العدالة والتنمية : 10 ملايين و878 ألفًا و733 عضوًا، بعد أن كان العدد 11 مليونًا و135 ألفًا و306 أعضاء في يناير/كانون الثاني الماضي، أي خسارة بلغت 256 ألفًا و573 عضوًا .
- حزب الشعب الجمهوري (CHP) : ارتفع عدد أعضائه إلى مليون و903 آلاف و432 عضوًا، بعد زيادة قدرها 371 ألفًا و488 عضوًا منذ بداية العام، وهو ما يشير إلى **زخم حزبي متزايد داخل المعارضة المدنية والعلمانية.
- حزب الحركة القومية (MHP) : 493 ألفًا و428 عضوًا.
- حزب الجيد (İYİ Parti) : 392 ألفًا و803 أعضاء.
- حزب الديمقراطية والمساواة للشعوب الكردي (DEM Parti) : 15 ألفًا و912 عضوًا.
- حزب السعادة (SP) : 246 ألفًا و842 عضوًا.
- حزب الرفاة (YRP) : 650 ألفًا و73 عضوًا.
- حزب الوطن الأم (ANAP) : 22 ألفًا و895 عضوًا.
- حزب المستقبل (GP) : 62 ألفًا و243 عضوًا.
- حزب الأمة (Umut Partisi) : 50 ألفًا و140 عضوًا.
- حزب العمال التركي (TEP) : 36 ألفًا و44 عضوًا.
- الحزب الشيوعي التركي (TKP) : 6 آلاف و882 عضوًا.
- حزب الوطن (Vatan Partisi) : 12 ألفًا و343 عضوًا.
- حزب النصر (Zafer Partisi) : 72 ألفًا و423 عضوًا.
- حزب اليسار الديمقراطي (Demokratik Sol Parti) : 23 ألفًا و10 أعضاء.
- حزب الدعوة الحرة (Özgür Çağrı Partisi) : 15 ألفًا و374 عضوًا.
- حزب تركيا المستقلة (Bağımsız Türkiye Partisi) : 13 ألفًا و908 أعضاء.
- حزب الديمقراطية والتقدم (Demokrasi ve Barış Partisi) : 129 ألفًا و112 عضوًا.
- حزب الاتحاد الكبير (Büyük Birlik Partisi) : 111 ألفًا و34 عضوًا.
- حزب الشعوب الديمقراطي (HDP) : نحو 13 ألفًا و970 عضوًا، بينما تستمر المحكمة الدستورية النظر في دعوى قضائية لإغلاق الحزب.
رغم تصدر حزب العدالة والتنمية القائمة، إلا أن خسارة أكثر من ربع مليون عضو خلال ستة أشهر فقط تثير تساؤلات حول التغيرات الداخلية في بنية الحزب ودعمه الشعبي.
من ناحية أخرى، يبدو أن حزب الشعب الجمهوري (CHP) استفاد من حالة الاستياء المتزايدة ضد الحكومة، خاصةً بين الفئات العلمانية والطبقات الوسطى والمدن الجنوبية، مما أعطى الحزب دفعة قوية في أوساط الشباب والناخبين المستقلين.
رغم أن حزب DEM يمتلك فقط 15 ألف عضو رسميًا و هذا أمر مشكوك فية حيث أنه الحزب الرابع من حيث عدد الاعضاء في البرلمان، فإن له تأثيرًا سياسيًا أكبر بكثير من حجمه، خاصةً بعد لقاءاته المكثفة مع عبد الله أوجلان، وقربه من القادة الكرد المحليين.
“الحزب لا يعتمد على الأرقام، بل على الجغرافيا والخطاب المجتمعي. فرغم صغر العدد، فإن الحزب يمثل صوتًا أساسيًا في الجنوب الشرقي، ولا يمكن تجاهله في أي حوار مستقبلي حول اللامركزية أو حقوق الثقافات”.
تغييرات هيكلية في المشهد الحزبي التركي
يشير هذا التغير في توزيع أعضاء الأحزاب إلى أن تركيا تمر بمرحلة انتقالية، حيث:
- الحكومة الحالية تخسر شيئًا فشيئًا جاذبيتها التقليدية.
- المعارضة تبني نفسها على أساس جديد، وتستخدم المنصات الرقمية والخطاب المدني لجذب المزيد من الأصوات.
- الحركة الكردية، رغم ضعفها العددي، ما زالت تلعب دورًا محوريًا في تركيا وفي العلاقة التركية – الإيرانية – الأمريكية.
البيانات الرسمية حول أعداد أعضاء الأحزاب التركية تكشف عن تحوّل بطيء لكنه واضح في البنية السياسية للبلاد، حيث يتراجع حزب العدالة والتنمية، وتصعد المعارضة، بينما تبقى الحركة الكردية صغيرة عدديًا حسب هذا الاحصاء الرسمي لكنها كبيرة تأثيرًا.

