خورشيد هركي قرر التوجه إلى مقر رئاسة الإقليم بطلب من رئيس الاقليم نجيروان البارزاني.. ولجنة تحقيق تبدأ عملها بعد اشتباكات خبات الدامية

أربيل، 10 يوليو 2025

أفاد مصدر مطلع  الأربعاء (9 تموز 2025) بأن خورشيد هركي أحد زعماء عشيرة الهركي  و المسؤول العسكري لدى الحزب الديمقراطي الكوردستاني سلّم نفسه بعد ان زارة وفد من قبل نجيروان البارزاني رئيس إقليم كردستان  في خطوة تهدف إلى تهدئة الأوضاع بعد ليلة دامية من الاشتباكات المسلحة بين مسلحين تابعين لعشيرة الهركي وقوات البيشمركة التابعين أيضا للحزب الديمقراطي الكوردستاني في قضاء خبات.

وقال مصدر إن خورشيد هركي قرر التوجه شخصياً إلى مقر رئاسة الإقليم في أربيل، وسيكون ضيفاً لدى نيجيرفان بارزاني لمدة أسبوع ، خلاله سيتم العمل على بلورة حل شامل للخلاف القبلي الذي تطور إلى مواجهات مسلحة.

وأضاف أن لجنة الشؤون الاجتماعية التابعة للحزب الديمقراطي الكردستاني ستجتمع خلال الأسبوع الجاري لبحث الخلاف مع عشيرة كوران، التي كانت متورطة بشكل غير مباشر في الحادثة، وذلك ضمن جهود أوسع لاحتواء الموقف ومنع أي تصعيد مستقبلي.

عودة الهدوء إلى خبات

وكان قضاء خبات قد شهد مساء أمس الثلاثاء اشتباكات مسلحة عنيفة بين قوات الزيرفاني وأفراد من عشيرة الهركي ، ما أسفر عن مقتل 4 أشخاص وإصابة 12 آخرين، بينهم عنصران من قوات الزيرفاني . وامتدت الاشتباكات إلى عدة أحياء داخل القضاء، مما دفع السلطات الأمنية إلى فرض حظر تجوال شامل وإغلاق الطريق الرابط بين خبات ومدينة أربيل بالكامل .

لكن مع ساعات الفجر الأولى من صباح اليوم، عاد  “الاستقرار  إلى القضاء، وتوقف إطلاق النار، وتم إعادة فتح جميع الطرق المؤدية إلى أربيل ودهوك وعقرة والموصل “.

وهناك جهود وساطة عشائرية وحكومية أسهمت بشكل كبير في احتواء التوتر،و “الوضع الأمني تحت السيطرة”.

تحذير من استغلال الخلاف سياسياً

من جانبه، حذر مسؤولون كردستانيون من محاولات بعض الجهات الخارجية والداخلية استغلال الحادثة لأهداف سياسية ، ومحاولة تحويل النزاع القبلي إلى قضية أوسع تهدد الاستقرار داخل إقليم كردستان.

وقالت مصادر سياسية إن هناك محاولات من قبل أطراف لم تسمَّها “لإشعال فتنة كبيرة داخل الإقليم، واستخدام الحادثة ذريعة للهجوم على إدارة كردستان وتشويه صورتها “، وهو ما دفع القيادة الكردستانية إلى التحرك السريع لإدارة الأزمة واحتواء تداعياتها.

ويُنظر إلى تسليم خورشيد هركي نفسه وتقديمه ضيفاً لدى الرئيس بارزاني على أنه خطوة ذات دلالة رمزية وسياسية، تعكس جدية الطرفين في حل المشكلة عبر الحوار وليس عبر العنف ، كما تُظهر مدى حرص القيادة الكردستانية على الحفاظ على الأمن الداخلي ووحدة الصف في ظل الظروف الإقليمية الحساسة .

ويُنتظر أن تعلن اللجنة الحكومية نتائج تحقيقها في الحادثة خلال الأيام المقبلة، بما يشمل تحديد المسؤوليات واتخاذ القرارات المناسبة لمنع تكرار مثل هذه الصراعات.