واشنطن، 10 يوليو 2025
أعلن الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب، الأربعاء، فرض رسوم جمركية جديدة على ست دول تشمل: الجزائر والعراق وليبيا وبروناي ومولدوفا والفلبين ، في خطوة تُظهر تصعيداً في سياسته التجارية القائمة على مبدأ “المعاملة بالمثل”.
وتتراوح الرسوم الجمركية المفروضة كالتالي:
- 30% على الواردات من الجزائر والعراق وليبيا
- 25% على بروناي ومولدوفا
- 20% على الفلبين
كما أعلن ترامب فرض رسوم جمركية بنسبة 50% على البضائع الواردة من البرازيل ، اعتباراً من 1 أغسطس 2025 ، رغم إعرابه عن دعمه للرئيس البرازيلي السابق جايير بولسونارو، المنتقد لسياسيات خلفه لويس إيناسيو لولا دا سيلفا.
وجاء في رسالة بعث بها ترامب إلى الرئيس البرازيلي لولا دا سيلفا أن العلاقات التجارية بين البلدين “بعيدة كل البعد عن مبدأ المعاملة بالمثل” ، مشيراً إلى أن الرسوم الجديدة ستطبق بشكل منفصل عن القطاعات الأخرى.
السبب غير واضح.. وترمب ينتقد مجموعة بريكس
لم يوضح ترامب في رسالته الأسباب الدقيقة التي دفعته لاستهداف هذه الدول بالذات، كما لم يمنحها المهلة نفسها التي أرجأتها الإدارة الأمريكية حتى الأول من أغسطس، والتي كانت تشمل قائمة أوسع من الدول ذات الفوائض التجارية مع الولايات المتحدة.
لكن الرئيس الجمهوري اعتبر أن مجموعة بريكس (التي تضم البرازيل وروسيا والهند والصين وجنوب إفريقيا) ، تشكل تهديداً متزايداً للمصالح الاقتصادية الأمريكية، وقال إن “هذه الدول تعمل على تهميش الدولار وإضعاف الاقتصاد الأمريكي عبر سياسات تجارية غير عادلة “.
ردود فعل متباينة وانتقادات داخلية وخارجية
الخطوة قوبلت بانتقادات من بعض الخبراء الاقتصاديين الذين حذروا من أن الرسوم الجمركية قد تؤدي إلى تفاقم التوترات التجارية العالمية وتضرر الشركات الأمريكية المستوردة ، بينما رحب بها آخرون باعتبارها جزءاً من استراتيجية لإعادة توازن العلاقات التجارية الدولية.
من جانبها، أعربت الحكومات في بعض الدول المستهدفة عن قلقها البالغ إزاء القرار ، واعتبرت أنه قد يؤثر سلباً على علاقاتها الاقتصادية مع الولايات المتحدة ، خاصة في ظل الظروف المالية الصعبة التي تمر بها بعضها مثل ليبيا ومولدوفا.
ويأتي هذا التحرك في ظل تصاعد حدة المنافسة الاقتصادية بين الولايات المتحدة وبعض الدول الناشئة ، وهو ما يعكس العودة القوية لنهج ترامب الحمائي في التجارة العالمية، والذي شكل محور ولايته الرئاسية السابقة.
المهلة المؤجلة حتى 1 أغسطس
تجدر الإشارة إلى أن الإدارة الأمريكية قد أرجأت سابقاً فرض رسوم على عدد من الدول حتى 1 أغسطس القادم ، لكن ترامب اختار عدم تمديد المهلة بالنسبة للدول الست، مما يشير إلى أولوية خاصة لتطبيق القرار ضدها.

