اغتيال الشيخ الشيعي رسول شحود قرب حمص.. أول عالم دين من الطائفة يُقتل بعد سقوط النظام السوري

حمص، 10 يوليو 2025

عُثر، يوم أمس الأربعاء، على الشيخ الشيعي البارز رسول شحود مقتولاً بالرصاص قرب مدينة حمص وسط سوريا، في حادثة أثارت صدمة واسعة بين أوساط الطائفة الشيعية والفصائل السياسية المرتبطة بها.

وأفاد المرصد السوري لحقوق الإنسان اليوم الخميس (10 تموز 2025)، بأن الشيخ شحود، وهو شخصية دينية معروفة تابعة لأهل البيت، قُتل بطلق ناري مباشر من مسلحين مجهولين استهدفوا سيارته بينما كان يمرّ بالقرب من حاجز تابع للأمن العام ، قرب قرية المزرعة التي ينحدر منها.

ووصفت “الهيئة العلمائية الإسلامية لأتباع أهل البيت في سوريا” الحادثة بـ “الاغتيال الجبان “، مؤكدة أن مقتل الشيخ شحود هو الأول من نوعه الذي يستهدف رجل دين من الطائفة الشيعية منذ سقوط نظام بشار الأسد في ديسمبر الماضي .

وأعربت الهيئة في بيان لها عن استنكارها الشديد للحادثة ، وطالبت الجهات الأمنية في الحكومة السورية الانتقالية بـ”كشف ملابساتها وتقديم الجناة إلى العدالة”، مشيرة إلى أن “الأوضاع الأمنية المضطربة في بعض المناطق لا تبرر استهداف علماء الدين أو المدنيين الآمنين”.

ويأتي هذا الحادث في ظل تصاعد التوترات الأمنية في عدد من المناطق السورية ، خاصة في ظل وجود فراغ أمني في بعض المحافظات، وسط مخاوف من تنامي عمليات الاغتيال الطائفية أو السياسية التي قد تهدد الاستقرار الهش الذي يحاول مجلس القيادة المؤقت إعادة بنائه.

وكان الشيخ رسول شحود يُعد من الشخصيات الدينية المعروفة في منطقة حمص، وكان له دور بارز في جمع الصفوف وتعزيز الحوار بين مختلف المكونات المجتمعية خلال المرحلة الانتقالية ، وفق ما ذكرته مصادر محلية.

ويُنتظر أن تُصدر الفصائل والأحزاب الشيعية في سوريا بيانات رد فعل حول الحادثة، فيما تبدأ تحقيقات ميدانية من قبل السلطات المحلية لتحديد هوية الجناة ومعرفة الدوافع.