حزب المساواة الشعبية والديمقراطية يطالب بجلسة برلمانية عامة بعد قرار المحكمة الأوروبية لحقوق الإنسان بشأن دميرطاش

أنقرة، 11 يوليو 2025

دعا حزب المساواة الشعبية والديمقراطية (HDP) إلى عقد جلسة مناقشة عامة في البرلمان التركي، وذلك إثر القرار الأخير للمحكمة الأوروبية لحقوق الإنسان (AİHM) الذي قضى بأن احتجاز صلاح الدين دميرطاش، الرئيس السابق لحزب الشعوب الديمقراطي، له دوافع سياسية ، وحكم على تركيا بدفع تعويضات قدرها 55 ألف يورو .

وجاء في نص الالتماس الذي قدّمه النائبان عن الحزب، سيزاي تيميللي وجوليستان كيليتش كوتشيغيت ، أن “قضية ‘مؤامرة كوباني’ تُعد واحدة من أخطر القضايا السياسية والقانونية في تاريخ تركيا”، حيث يحاكم فيها 108 سياسيين من بينهم رؤساء مشاركون ونواب وأعضاء في حزب الشعوب الديمقراطي .

وأكد الالتماس أن هذه القضية “في جوهرها، ليست سوى عملية قضائية تدار لأهداف سياسية، وقد أصبحت مؤشراً واضحاً على الانفصال عن الأساس القانوني للدولة”، مشيراً إلى أن “سجن سياسيين ساهموا في الحل السلمي والديمقراطي للمسألة الكردية لمدة تصل إلى عشرات السنين بشكل غير قانوني، واحتجازهم لسنوات طويلة، هو وضع غير مقبول من منظور مبادئ دولة القانون ومن الناحيتين الأخلاقية والسياسية”.

كما شدد الحزب على أن وضع المتهمين الحالي يشكل عقبة أمام السلام الاجتماعي وإرادة العيش المشترك ، وأن استمرار المحاكمات بهذا الشكل “يعمل على تقويض الثقة في النظام القضائي التركي”.

وأشار الالتماس إلى أن قرار المحكمة الأوروبية الصادر في 8 يوليو 2025 ضمن القضية رقم 4 (Demirtaş v. Turkey) أكد مرة أخرى عدم مشروعية احتجاز دميرطاش ونظرائه في قضية كوباني ، و”أظهر ضرورة الإفراج الفوري عن جميع السياسيين المعتقلين في هذه القضية”.

طلب رسمي بالإفراج الفوري وتطبيق قرارات المحكمة الأوروبية

ومن أجل ذلك، طلب حزب المساواة الشعبية والديمقراطية من البرلمان:

  • عقد مناقشة عامة لعرض الأبعاد القانونية والسياسية لقضية كوباني
  • تقييم آثار القضية على الديمقراطية وحقوق الإنسان في تركيا
  • مراجعة المخالفات التي وقعت خلال المحاكمة من منظور القانون الوطني والدولي
  • التنفيذ الفوري لقرارات المحكمة الأوروبية لحقوق الإنسان، بما في ذلك الإفراج عن المتهمين المحتجزين

ويأتي هذا التحرك البرلماني في ظل تصاعد الضغوط المحلية والدولية على الحكومة التركية، خاصة بعد سلسلة من القرارات الصادرة عن المحكمة الأوروبية التي تدين الانتهاكات الجارية ضد المعارضين السياسيين والأحزاب الكردية.

ويرى مراقبون أن هذا الطلب قد يفتح باب النقاش العام حول استقلالية القضاء وحرية التعبير في تركيا ، في وقت تشهد فيه البلاد تحولات سياسية داخلية وخارجية مهمة، خصوصاً بعد إعلان قيادة “حزب العمال الكردستاني” انتهاء الكفاح المسلح وانتقالها إلى العمل السياسي.