واشنطن، 11 يوليو 2025
كشف استطلاع رأي جديد أجرته شركة Quantus Insights في الفترة من 20 يونيو إلى 2 يوليو 2025 ، أن نحو 40% من الناخبين الأمريكيين يُرجّح أنهم سيدعمون مرشحي الحزب الجديد الذي تجري مناقشة إنشائه بشكل متزايد على الساحة السياسية الأمريكية.
الاستطلاع، الذي نشرته صحيفة “ميامي هيرالد” ، كشف عن انقسام واضح بين أنصار الحزبين الرئيسيين ، مع ظهور الجمهوريين، وخاصة الرجال، كأكثر الفئات دعماً للحزب الثالث بنسبة 57% .
في المقابل، أعربت 43% من النساء الجمهوريات عن استعدادهن لدعم الحزب الجديد، بينما لم يُبدِ سوى 22% من الديمقراطيين الذكور و21% من الديمقراطيات الإناث نفس المستوى من الدعم.
ترامب يُبدي تفاؤله: “الأحزاب الثالثة كانت مفيدة لي”
على صعيد ردود الفعل السياسية، علّق الرئيس السابق دونالد ترامب على هذه التطورات خلال لقاء مع الصحفيين يوم الثلاثاء قائلاً:
“أعتقد أن ذلك سيساعدنا… لطالما كانت الأحزاب الثالثة مفيدة لي. لا أعرف عن الجمهوريين، لكن بالنسبة لي “.
وتأتي تصريحات ترامب في ظل الحديث المتزايد حول إمكانية دخول إيلون ماسك على خط السياسة عبر دعم أو تأسيس حزب ثالث، وهو ما أثار جدلاً واسعاً داخل الأوساط السياسية والاقتصادية.
الإحباط من نظام الحزبين يفتح الطريق أمام البديل
الاستطلاع يأتي في وقت يسيطر فيه إحساس عام بالإحباط من نظام الحزبين التقليديين (الديمقراطي والجمهوري) . فبحسب استطلاع سابق أجرته مؤسسة غالوب في 2024 ، يرى 58% من البالغين الأمريكيين أن هناك حاجة ملحة إلى حزب ثالث يمثل خياراً بديلاً للطبقة السياسية الحالية.
ويرى مراقبون أن هذا المناخ السياسي يُعد أرضاً خصبة لظهور قوة سياسية جديدة ، خاصة مع تزايد الاستياء من القضايا الداخلية مثل الاقتصاد والهجرة، إضافة إلى الانقسامات الثقافية والاجتماعية العميقة.
هل يستطيع الحزب الجديد تغيير موازين القوى؟
رغم المؤشرات المشجعة التي تشير إلى وجود قاعدة شعبية محتملة للحزب الثالث ، فإن التحديات كبيرة، وتبدأ بعدم وجود قاعدة تنظيمية أو بنية تحتية متطورة كما هو الحال لدى الحزبين الكبيرين.
ومع ذلك، قد يكون للحزب الجديد دور في سحب بعض الأصوات من الحزبين الرئيسيين ، خصوصاً إذا استطاع تقديم برامج واضحة وقيادات جاذبة، ونجح في تجاوز قوانين الانتخابات الصارمة التي تضعها الولايات المتحدة أمام القوى الصاعدة.
تشير نتائج استطلاع Quantus Insights إلى أن فكرة الحزب الثالث ليست مجرد حديث إعلامي، بل تعكس حالة تذمر حقيقي في الشارع الأمريكي ، وقد تكون مؤشراً على تحولات دراماتيكية مقبلة في الخارطة السياسية الأمريكية .
ويظل السؤال المركزي:
هل سيكون الحزب الجديد مجرد زوبعة إعلامية أم أنه بداية لنهاية هيمنة الحزبين التاريخيين على الحياة السياسية في الولايات المتحدة؟

