إردوغان يُدين التصعيد الإسرائيلي ويُؤيد الجولاني و حركته الاخيرة ضد الدروز: و يقول “سوريا يجب أن تبقى موحدة.. وإسرائيل لا تريد السلام”

أنقرة / دمشق، بتاريخ 17 تموز 2025 — أدان الرئيس التركي رجب طيب إردوغان بشدة الضربات الجوية الإسرائيلية على دمشق والجنوب السوري، ووصفها بأنها “أعمال تخريبية تهدد وقف إطلاق النار”، وتُظهر أن إسرائيل لا تريد السلام في المنطقة”، خلال مؤتمر صحفي عقب اجتماع لمجلس الوزراء التركي اليوم الخميس.

وقال إردوغان:

“لن نسمح لأي جهة بخلق فوضى في سوريا، أو المساس بتعدد ثقافاتها، أو تقويض وحدة أراضيها”، وأضاف: “إسرائيل لا تسعى للسلام، بل تُمارس سياسة تدميرية مستمرة، وتُعيد توزيع النار في الجنوب السوري، تحت غطاء حماية الدروز”.

إردوغان يتصل بالجولاني.. ويعرب عن دعمه لـ”وقف النار الدرزي”

أفادت الرئاسة التركية بأن “الرئيس إردوغان أجرى اتصالًا هاتفيًا مع الرئيس السوري المؤقت أحمد الجولاني (المعروف باسم أحمد الشرع)، اليوم الخميس”، حيث ناقش الزعيمان “التصعيد الإسرائيلي، وضرورة الحفاظ على وحدة سوريا، واحترام التنوع المجتمعي، ودعم التسوية السياسية في الجنوب”.

وقال المتحدث باسم الرئاسة التركية:

“إردوغان أبلغ الجولاني أن الهجمات الإسرائيلية غير مقبولة، وتشكل تهديدًا للمنطقة بأكملها”، وأضاف: “أنقرة تُرحّب بوقف إطلاق النار الذي تحقق مع الطائفة الدرزية، وتعمل على دعمه عبر القنوات الدبلوماسية والاستخبارية”.

إردوغان: “سوريا لن تُبنى عبر القصف.. بل عبر الحوار”

أكّد إردوغان أن “سوريا يجب أن تُبنى عبر الحوار بين السوريين، وليس عبر التدخلات الخارجية”، وأضاف:

“الحل في سوريا لن يُكتب عبر المسيرات أو الطائرات الحربية، بل عبر المفاوضات، والاعتراف بالآخر، واحترام التنوع المجتمعي والثقافي”.

ويُعد هذا الموقف مؤشرًا على أن “تركيا تُعيد ترتيب علاقاتها مع الحكومة المؤقتة، وتعمل على تقوية التحالف مع الجولاني، في مواجهة التصعيد الإسرائيلي، لكنه أيضًا يُظهر أن “أنقرة تراقب بحذر أي تحوّل في السياسات الطائفية داخل السويداء، وترى في وقف إطلاق النار مع الدروز خطوة إيجابية، لكنها غير كافية”.

موقف الرئيس إردوغان الداعم لحكومة الجولاني، ورفضه للضربات الإسرائيلية، يُظهر أن “تركيا تُعيد تعريف علاقاتها مع سوريا، وتعمل على تحجيم التدخلات الخارجية”، لكنه لا يُجيب عن سؤال حقيقي: هل الحكومة المؤقتة قادرة فعليًا على حماية المدنيين، واحترام التنوع، وبناء الثقة مع الطوائف؟