الاشتباكات تبتعد عن مركز السويداء.. رجال الجولاني يرتدون ملابس البدو و يقتلون الدروز.. ونداء عاجل للجولاني: “الحرب الأهلية قد تبدأ من هنا”

السويداء / دمشق، بتاريخ 18 تموز 2025 — تستمر الاشتباكات المسلحة في الريف الغربي لمحافظة السويداء، على بعد حوالي 4 كيلومترات من المدينة، بعد أن انتقل القتال من داخل الأحياء إلى محيطها، حيث تُشن هجمات متقطعة من قبل مسلحين تابعين لعشائر بدوية مدعومة من الحكومة المؤقتة، في حين تُقاوم فصائل درزية محلية من داخل المدينة ومن القرى المحيطة حسب مدير المرصد السوري .

وأفادت مصادر محلية أن “الاشتباكات اندلعت منذ مساء أمس في قرى غرب السويداء، وارتفع عدد المشاركين فيها بعد حشود عشائرية كبيرة وصلت إلى المنطقة، في ظل حملة إعلامية مكثفة تُغذّي التوتر، وتُعيد توزيع الخطاب الطائفي عبر منصات التواصل والفضائيات”.

دعوات للجولاني: “الوقت الآن للحرب على الفتنة، وليس على الدروز”

ووده مدير المرصد االسوري  نداءً عاجلًا إلى الرئيس السوري المؤقت أحمد الجولاني (المعروف أيضًا باسم أحمد الشرع)، لـ**”التحرك فورًا لوقف هذه الفتنة”،** والتدخل المباشر لمنع استخدام العشائر كأداة لتصفية الحسابات السياسية أو الطائفية.

وقال رامي عبدالرحمن:

“السيد أحمد الشرع، كقائد عام للجيش والقوات المسلحة، عليه أن يوقف هذا التصعيد، ولا يسمح بتحويل السويداء إلى ساحة لتصفية الحسابات باسم الدولة”.

وأكد أن “الجيش النظامي لا يزال مسؤولًا عن الأمن في سوريا، وليس العشائر أو الميليشيات التي تتحرك باسمه”، وأضاف:

“الحكومة مُطالبة بفرض القانون، وليس استخدامه كغطاء لقمع المدنيين”.

مخاوف من فتنة أوسع.. وتحذير من حرب أهلية سورية شاملة

حذّر مراقبون ونشطاء من أن “الصراع في السويداء قد يكون مقدمة لاندلاع حرب أهلية أوسع في سوريا”، خاصةً مع التحريض الطائفي والقبيلي المتزايد، ودخول مقاتلين من مناطق مختلفة من سوريا، بما فيها دير الزور وحمص، إلى المعركة”.

“من يعتقد أن ما يجري في السويداء مجرد صراع محلي، فهو واهم. هذا هو مدخل الفتنة الكبرى، وقد تُستخدم السويداء كذريعة لاندلاع مواجهات في دير الزور، أو حتى في حلب وحمص، تحت شعارات ‘فزعة’ و‘نصرة’”.

“الدم السوري يُراق باسم الطائفة، باسم القبيلة، باسم الدولة، لكنه في النهاية دم سوري، ومن يُراقده من بعيد، سيُعيد توزيعه في أماكن أخرى”.


تجاهل لجريمة متبادلة.. من المسؤول عن قتل الأطفال والنساء؟

في ظل الاتهامات المتبادلة بين الطرفين، أشار المتحدث باسم المرصد السوري إلى أن “الطرفين يتبادلان الاتهامات، لكن لا أحد يُحقق في الجرائم الحقيقية”، مشيرًا إلى أن “بعض المصادر تحدثت عن مقتل 200 طفل وامرأة على يد مسلحين من العشائر، في حين قال آخرون إن مسلحين دروزًا قتلوا مدنيين من العشائر العربية، والحقيقة تُركض بين الطرفين، بينما يدفع المدنيون الثمن”.

وقال رامي عبدالرحمن:

“إذا كان هناك 200 طفل وامرأة قُتلوا كما تُدّعي بعض الجهات، فليُقدموا الأدلة، وليُرفع القضايا أمام المحكمة الجنائية الدولية، وليُحاسب من يُمارس القتل باسم الطائفة أو القبيلة”، وأضاف: “لكن الحقيقة هي أن الجرائم تُرتكب من الطرفين، و المسؤولية الحقيقية تقع على الحكومة التي سمحت باندلاع النار، و أطلقت يد العشائر باسم ‘القانون’”.

مقاتلون بزي عسكري ينتمون للجيش النظامي.. أم ميليشيات؟

أكدت مصادر ميدانية أن “بعض القوى التي تقاتل إلى جانب العشائر، تحمل لباسًا عسكريًا رسميًا، وتشمل مقاتلين من قوافل حمص ودير الزور، ويُعتقد أن “بعضهم ينتمي لفصائل تابعة فعليًا لوزارة الدفاع في حكومة الجولاني، لكنها تتحرك تحت غطاء قبلي”، وهو ما يُشير إلى أن “الحكومة المؤقتة لا تزال تستخدم العسكرة كأداة، لكنها تُخفي وجهها عبر العشائر”.