السويداء لا تزال تُحترق.. والدروز يدفعون الثمن: “الدولة لم تنفذ و عودها بالسيطرة على البدو …

السويداء / دمشق، بتاريخ 19 تموز 2025 — تشهد مدينة السويداء ومحيطها اشتباكات عنيفة هي الأشد منذ بدء التصعيد، خاصةً في محيط دوار العمران وحي الثورة وحي المساكن، بعد أن تسللت مجموعات من مسلحي العشائر من جهة قرية ولغا، وبدأت بالتقدم نحو قلب المدينة، في ظل تجدّد المواجهات المسلحة في محيط بلدة شهبا، مما أدى إلى إغلاق طرق رئيسية، و انتشار حالة من الذعر بين المدنيين، و تصاعد الدعوات الشعبية عبر منصات التواصل الاجتماعي إلى “الفزعة” و”النفير العام” باسم الدين والوجود”.

وأفاد المرصد السوري لحقوق الإنسان أن “الاشتباكات المسلحة تُستخدم فيها أسلحة خفيفة ومتوسطة، وتتركز في الأحياء الغربية والشمالية، حيث تحاول الفصائل الدرزية المحلية التصدي للهجمات، و منع تقدم العشائر المسلحة، التي تتحرك بدعم أو تسهيل من بعض الجهات الحكومية”.

“يا غيرة الدين” تُستخدم كشعار.. و”الانقسام المجتمعي” يُعيد تعريف الحرب

أظهرت الدعوات التي تداولها نشطاء على منصات التواصل الاجتماعي، مثل “**يا غيرة الدين”، و”الدروز في خطر”، و”النفير العام”، أن “الحرب في السويداء لم تعد فقط بين العشائر والدروز، بل دخلت مرحلة التعبئة المجتمعية، و الاستقطاب الديني”، وهو ما يُنذر بكارثة إنسانية ومجتمعية، ويُعيد إحياء خطاب “الانقسام” الذي يُهدد بتفكيك النسيج الاجتماعي في الجنوب السوري”.

وقال ناشط محلي:

“الكلمات التي تُكتب باسم الدين، تُستخدم الآن كذريعة للقتل، و الدولة التي تُستخدم كغطاء، لم تعد ضمانة، بل أصبحت تهديدًا”.