بغداد / الناصرية، بتاريخ 19 تموز 2025 — أعلن المتحدث باسم القائد العام للقوات المسلحة في العراق، صباح النعمان، اليوم الجمعة، أن “التحقيقات الأولية توصلت إلى أن الطائرات المسيّرة التي استهدفت منظومات الرادار في عدد من القواعد العسكرية العراقية الشهر الماضي، مصنّعة خارج البلاد، لكنها أُطلقت من مواقع داخل الأراضي العراقية”.
وأكد النعمان في بيان رسمي أن “الطائرات المسيّرة التي استُخدمت في الهجوم على قواعد التاجي وقاعدة الإمام علي الجوية، من نوع واحد، وتحمل رؤوسًا حربية بأوزان مختلفة”، وأضاف:
“هذا التشابه يُشير إلى أن الجهة المنفّذة واحدة، سواء كانت داخلية أو خارجية”، دون أن يسمّي الجهات المسؤولة رسميًا.
هجمات 24 حزيران.. والتحقيق يُعيد تعريف العلاقة مع الجوار
وقعت الهجمات في 24 حزيران (يونيو) الماضي، حيث استهدفت طائرات مسيّرة مواقع عسكرية استراتيجية، بما فيها معسكر التاجي شمال بغداد، وقاعدة الإمام علي الجوية في الناصرية”، مما أدى إلى تلف في منظومات الرادار، ودفع السلطات العراقية إلى فتح تحقيق فوري، بمشاركة خبراء عسكريين وفنيين”.
وأشار المتحدث باسم القوات المسلحة:
“التحقيقات كشفت عن مصادر الطائرات، و الجهة التي نفّذت ونسّقت العملية، لكننا لن نعلن عن التفاصيل الآن، حفاظًا على سير التحقيق”، وأضاف: “لن نسمح لأي طرف، داخليًا أو خارجيًا، بالمساس بأمن العراق واستقراره”.
توقيت الهجمات يُثير الشكوك: هل هي مرتبطة بالتصعيد الإيراني – الإسرائيلي؟
جاءت الهجمات قبل أيام من دخول وقف إطلاق النار بين إسرائيل وإيران، وبعد ساعات من استهداف إيراني لقاعدة العُديد الأمريكية في قطر، رداً على ضربات أمريكية داخل إيران”، وهو ما أثار تساؤلات حول علاقة هذه الهجمات بالصراعات الإقليمية، وخاصةً بين إيران والدول الغربية، أو بين إيران وإسرائيل، أو بين المحور الروسي – الإيراني والمحور الأمريكي – الخليجي.
وقال مصدر دبلوماسي عراقي:
“العراق لم يعد مجرد دولة محايدة، بل أصبح مسرحًا للصراعات الإقليمية، و يجب أن نُعيد تعريف سياسة الحياد التي اعتمدناها حتى الآن”.
هل بدأت الطائرات الإيرانية – الحشادية بالتحرك من داخل العراق؟
رغم عدم تسمية الجهات المسؤولة، فإن التحليلات تُشير إلى احتمال تورط فصائل الحشد الشعبي الموالية لإيران، التي تُستخدم أراضي العراق كمنصة لشن هجمات على المصالح الأمريكية في المنطقة”، وهو ما تُدين به الولايات المتحدة وحلفاؤها بشكل متكرر، وتطالب بغداد باتخاذ خطوات جادة لمنع استخدام الأراضي العراقية كقاعدة للهجمات”.
“الطائرات المسيرة التي استهدفت القواعد العراقية، قد تكون من إنتاج إيراني أو روسي، لكن الجهة التي أطلقتها من داخل العراق، قد تكون جهة محلية، تعمل تحت غطاء ‘الحشد’ أو جهة خارجية تُستخدم الأراضي كممر”.

