بنود اتفاق السويداء انسحاب جميع عناصر ‘الأمن العام’ و‘وزارة الدفاع’ التابعة للجولاني من كامل حدود السويداء الإدارية”.. و”الجبل” يُطالب بحماية حقيقية

السويداء / دمشق، بتاريخ 21 تموز 2025 — أعلن المرصد السوري لحقوق الإنسان أن “اتفاق وقف إطلاق النار في السويداء بدأ يُترجم على الأرض، مع وصول حافلات تقل عائلات البدو المحتجزين إلى درعا، وتطبيق بنود انسحاب مسلحي العشائر والقوات النظامية من كامل الحدود الإدارية للمحافظة”، في خطوة تُعد تطورًا إيجابيًا في خضم التصعيد الدامي الذي شهده الجنوب السوري، لكن الواقع يُظهر أن الانسحاب لا يعني نهاية الحرب، بل دخولها مرحلة جديدة، حيث تُستخدم الكلمات كذريعة، والسلاح كأداة، والطائفة كهدف”، والدروز ما زالوا يدفعون الثمن، سواء عبر القصف أو عبر الاعتقالات أو عبر حلق الشوارب باسم القانون”.

بنود الاتفاق.. والانسحاب “المُعلق” للقوات النظامية

يُنص الاتفاق على:

  • خروج كامل للمسلحين من أبناء العشائر الذين قدموا من عدة محافظات،
  • انسحاب جميع عناصر ‘الأمن العام’ و‘وزارة الدفاع’ من كامل حدود السويداء الإدارية”،
  • منع دخول أي أرتال عسكرية مستقبلاً، تحت أي ذريعة”،
  • السماح بإدخال المساعدات الطبية والغذائية والصحية إلى السويداء،
  • تشكيل لجنة دولية لتقصي الحقائق حول المجازر التي وقعت،
  • فتح معابر دولية لخروج المدنيين، ومنع دخول أي قوات أمنية أو عسكرية”،
  • إطلاق سراح النساء المختطفات من الطائفة الدرزية، ضمن مراحل تبادل الأسرى”،
  • استكمال تفاصيل الاتفاق في ملاحق لاحقة، تشمل ملفات حساسة، أبرزها تبادل الجثث، و تحديد الجناة، و إعادة توزيع الثقة بين الطرفين”.
انسحاب العشائر.. أم إعادة انتشار؟

رغم أن “الاتفاق يُعد خطوة إيجابية”، إلا أن “الانسحاب الذي تم حتى الآن يُظهر أن العشائر لم تنسحب من الحرب، بل من الشارع”، حيث يُتهم بعضها باستخدام طرق فرعية لإعادة التموضع”، وتستمر التحركات في محيط عريقة وريمة حازم”، في مؤشر على أن “الاتفاق قد يكون غطاءً لترتيب صفوف جديدة”، وليس لإنهاء الصراع.

وقال ناشط محلي:

“الانسحاب قد يكون مُؤقتًا، والاتفاق قد يكون مُهترئًا، بينما الجبل يدفع الثمن، والشارب الذي حُلق لم يُعاد بعد، والدم الذي سُفك لم يُعوّض، والقانون الذي أُستخدم كغطاء لم يُغيّر”.

الرئاسة الروحية الدرزية: “الانسحاب لا يعني السلام.. والدولة التي تُستخدم كغطاء للقمع، لم تعد ضمانة”

قال الشيخ حكمت الهجري، رئيس الرئاسة الروحية للموحدين المسلمين في سوريا :

“نُحيّي أي انسحاب يُساهم في تهدئة الوضع، لكننا لا نثق بأي اتفاق يُستخدم كذريعة لإعادة العسكرة”، وأضاف: “الدروز لا يُريدون فقط وقفًا للنار، بل يُريدون دولة تحترمهم، و تحميهم من القتل باسم الجهاد، و التطهير باسم العشيرة، و الانتقام باسم القانون”، و**”الانسحاب يجب أن يكون نهائيًا، وليس مجرد إعادة انتشار”.**

وأكّد أن “الدروز لن يُسلموا سلاحهم، طالما أن القانون يُستخدم كغطاء، وطالما أن العشائر تتحرك بحماية الدولة”