دمشق / السويداء، بتاريخ 21 تموز 2025 — حذّرت السفارة الأمريكية في دمشق ، في بيان أصدرته يوم أمس الأحد، جميع المواطنين الأمريكيين المتواجدين في سوريا من البقاء في البلاد، ودعتهم إلى “مغادرة سوريا فورًا عبر الممرات الإنسانية المفتوحة”، في ظل “التصعيد الميداني المتواصل في الجنوب السوري، و الانتهاكات الطائفية التي تطال المدنيين، خصوصًا في السويداء”، و**”الانقسام المجتمعي الذي يُعيد تعريف الحرب باسم السلام”.**
وجاء في البيان:
“لا تزال التحذيرات على المستوى الرابع، و الوضع الأمني في سوريا يُعد خطيرًا جدًا، بسبب النزاع المسلح والعنف الطائفي والاعتقالات العشوائية، و التطهير المجتمعي الذي يُمارس باسم القانون، والسلاح، والدولة”.
وأكّدت السفارة أن “الممرات الإنسانية ما زالت مفتوحة من محافظة السويداء إلى المعابر الحدودية، وكذلك إلى دمشق”، مشيرة إلى أن “الرحلات الجوية من مطاري دمشق وحلب ما زالت متاحة، و السفارة تُنسّق مع الجهات المحلية لتسهيل مغادرة المواطنين الأمريكيين”.
السفارة الأمريكية: “لا تُسافروا إلى سوريا.. الوضع غير آمن”
أكّدت السفارة أن “السفر إلى سوريا يُعد الآن من المستوى الرابع، وهو الأعلى في مقياس التحذيرات”، وقالت:
“نُحذّر المواطنين الأمريكيين من السفر إلى سوريا، و نُطالب من هم على أرضها بمغادرتها فورًا، عبر الممرات الإنسانية المفتوحة”، وأضافت: “الدروز والسنة والعلويون والأكراد يدفعون الثمن، والقانون يُستخدم كغطاء، والسلاح كأداة، والدولة كذريعة”.
وأكّدت أن “الحدود البرية مع الأردن مفتوحة، ومتاحة للمواطنين الأمريكيين، مع توفر التأشيرات عند الوصول”، في خطوة تُظهر أن “السفارة تُعيد تعريف العلاقة مع الداخل السوري، عبر ممرات الخروج، وليس عبر المفاوضات أو الدعم المجتمعي”.
هل بدأت الولايات المتحدة بـ”سحب رعاياها” استعدادًا لتصعيد أوسع؟
يُشير هذا التحذير إلى أن “الإدارة الأمريكية تراقب بقلق تصاعد الصراعات الطائفية في الجنوب السوري”، ويُثير التساؤلات حول ما إذا كانت واشنطن تُعدّ العدة لتدخل جديد، أو لانسحاب كامل من الخارطة السورية”، في ظل “الانقسامات المتزايدة بين الطوائف، و الانتهاكات المستمرة بحق المدنيين، و الانفتاح التركي – السعودي على الحكومة المؤقتة، و الدعم الإسرائيلي المتزايد للطائفة الدرزية”.
“التحذير الأمريكي يُعيد تعريف العلاقة مع الداخل السوري، و يُظهر أن واشنطن تُعيد النظر في حضورها في سوريا، و **الدروز والكورد والسنة والعلويون يدفعون الثمن، بينما ** الكلمات تُستخدم كذريعة، والسلاح كأداة، والنار كغطاء، والدستور كذريعة أخرى”.

