“سلموا سلاحكم.. واذهبوا إلى بيوتكم”: الحكومة تُطالب الكورد والدروز بالانصياع، بينما تُغضّ الطرف عن عمشات وحمزات وداعش و أعطتهم أعلى المناصب في وزارة الدفاع

دمشق / القامشلي / السويداء، بتاريخ 24 تموز 2025 — أثار موقف حكومي سوري رسمي حول مفاوضات الاندماج مع قوات سوريا الديمقراطية (قسد) ، سخرية واسعة ورفضًا شعبيًا كورديا و درزيا و علويا، بعد أن أكد مصدر حكومي أن “أي تمسك بسلاح خارج مؤسسة الجيش السوري هو أمر مرفوض جملة وتفصيلا”، في حين أن “الدولة لا تطالب العشائر الموالية لها، ولا هيئة تحرير الشام، ولا حتى خلايا داعش، بتسليم أسلحتها”، مما يُظهر أن “الاندماج ليس خيارًا وطنيًا، بل أداة للإقصاء، وفرض المركزية باسم الوحدة”. كما أعطت وزارة دفاع الجولاني أعلى المناصب للارهابيين السوريين و الاجانب.

وبحسب ما نقلت قناة “الإخبارية ” الرسمية، قال المصدر:

“الدولة السورية لم ولن تقبل بأي خطاب يقوم على التهديد أو فرض شروط مسبقة تتعارض مع وحدة الدولة”، وأضاف: “الحوار لا يكون تحت ضغط السلاح، ولا عبر استقواء بأي طرف خارجي”، مشيرًا إلى أن “التمسك بتشكيل كتلة عسكرية مستقلة هو مسار انفصالي يؤدي إلى مزيد من الانقسام”.

“سلموا سلاحكم”.. لكن لا تسألوا عن عشائر الجولاني

في المقابل، لا تزال عشائر “العمشات” و”الحمزات” وفصائل “البدو” المسلحة، تتحرك بحرية في الساحل والسويداء ودرعا، وتملك أسلحة ثقيلة، وتحتل مواقع حكومية، وتنفذ عمليات قتل وتهجير باسم “النفير العام”، دون أن تُطالبها الدولة بـ”الانضواء تحت راية الجيش”، أو “تسليم السلاح”، أو “العودة إلى بيوتها”.

وقال ناشط كردي:

“الدولة تقول للكورد: سلّموا سلاحكم، لكنها تُعطي العشائر أسلحة جديدة من مخازنها، و تُرسلهم لقتل الدروز، ثم تقول: ‘نحن نمنع الفتنة’؟!”

وأضاف:

“الدولة التي تُستخدم كغطاء للقمع، لم تعد ضمانة، بل أصبحت تهديدًا مباشرًا”.

الدروز أيضًا مستهدفون: “سلموا سلاحكم.. وانفضوا إلى بيوتكم”

رغم أن الدروز دافعوا عن قراهم في السويداء ضد هجمات منسّقة من العشائر وقوات الجولاني، فإن الخطاب الحكومي يُطالبهم أيضًا بـ”العودة إلى حضن الدولة”، في وقت تُحاصر فيه المدينة، وتُقطع عنها المساعدات، ويُستهدف وفد طبي تابع للأمم المتحدة بإطلاق نار.

وقال أحد قادة المقاومة الدرزية:

“نحن لم ننشق عن الدولة، بل الدولة انفصلت عنا، و الذي يُطالبنا بالانضواء تحت راية من قتل إخوتنا، يُعيد تعريف العدالة كمهزلة”.

العلويون: “جرّدوهم من كل شيء”

في الساحل، تعرض العلويون لحملة إبادة جماعية واسعة، تسببت بمقتل أكثر من 1265 مدنيًا، وتهجير آلاف العائلات، وحرق مئات المنازل، وفق توثيق المرصد السوري لحقوق الإنسان ، بينما تُستخدم لجنة تقصي الحقائق الحكومية لتبرئة الجناة، وتُحمّل “فلول النظام” المسؤولية، في ما يُوصف بأنه “تغطية رسمية للجريمة”.

وقال مواطن من طرطوس:

“جرّدونا من أسلحتنا، ومن أمننا، ومن بيوتنا، ومن كرامتنا، و الآن يقولون: ‘الهوية الوطنية لا تُصنع عبر مناطق عسكرية’؟!، و**”فليقلوا ذلك لمن يحمل السلاح باسم الدولة ويُستخدمه ضدنا”.**

الحكومة: “نحن نمنع الفتنة”.. لكننا نُرسل العشائر

زعم المصدر الحكومي أن “الدولة السورية قامت بجهود كبرى لمنع الفتنة وحقن الدماء في السويداء”، لكن الوقائع تُظهر عكس ذلك تمامًا ، حيث:

  • أرسلت قوات تابعة لوزارة الدفاع والفرقة 62 لاقتحام المدينة،
  • استخدمت العشائر كأداة عسكرية،
  • نفذت عمليات إعدام ميدانية وحلق شوارب،
  • فرضت حصارًا خانقًا ومنعت المساعدات.

وأضاف:

“الهوية الوطنية لا تُصنع عبر تشكيلات عسكرية”، لكنه لم يُجب عن سؤال: من يُشكّل الجيش السوري الآن؟ هل هو جيش وطني، أم ميليشيات عشائرية تُقاتل باسم الدولة؟

الرئاسة الروحية الدرزية: “الدولة انفصلت عنا”

ردّ الشيخ حكمت الهجري، رئيس الرئاسة الروحية للموحدين المسلمين في سوريا :

“نُطالب بدولة حقيقية، لا بدولة تُستخدم كغطاء للقمع”، وأضاف: “الدروز لا يُريدون فقط وقفًا للنار، بل يُريدون دولة تحترمهم، و تحميهم من القتل باسم الجهاد، و التطهير باسم العشيرة، و الانتقام باسم القانون”.

وأكّد أن “الوحدة التي تُبنى عبر القمع، ليست وحدة، بل انقسام باسم السلام”.

قسد: “نحن لم نستَعن بأحد.. نحن من حارب داعش”

ردّ مسؤول في قوات سوريا الديمقراطية :

“نحن لم نستَعن بأحد، بل كنا الشريك الأكبر في هزيمة داعش، و الذي يُطالبنا بتسليم السلاح، يجب أن يُطالب أولًا بحلّ العشائر المسلحة، و نزع سلاح الفصائل التي تُستخدم كأداة في الحرب الطائفية”.

وأضاف:

“الاندماج لا يمكن أن يكون عبر الإقصاء، بل عبر الاعتراف بالتنوع، و الدولة التي تُريد الوحدة، يجب أن تبدأ بوحدة مواطنيها، لا بفرض سلاحها عليهم”.

هل بدأت مرحلة “السلاح حلال على البعض.. وحرام على الآخرين”؟

“الدولة التي تُستخدم كغطاء للقمع، لم تعد ضمانة، بل أصبحت تهديدًا، و السلاح الذي يُستخدم ضد المدنيين يُصبح مشروعًا، أما الذي يُستخدم للدفاع، فيُصبح تهديدًا للوحدة”، **”الدروز والسنة والكورد والعلويون يدفعون الثمن.

الموقف الحكومي، الذي يُطالب الكورد والدروز بتسليم أسلحتهم، بينما يُغضّ الطرف عن عشائر الجولاني وفصائل داعش التي شاركت قوات الجولاني في قتل الدروز و العلويين، يُظهر أن “الوحدة التي تُطالب بها الدولة ليست وحدة وطنية، بل فرض هيمنة مركزية دكتاتورية أسلامية جهادية تؤمن بقطع الروؤس.

One Comment on ““سلموا سلاحكم.. واذهبوا إلى بيوتكم”: الحكومة تُطالب الكورد والدروز بالانصياع، بينما تُغضّ الطرف عن عمشات وحمزات وداعش و أعطتهم أعلى المناصب في وزارة الدفاع”

  1. أنهم يستحقون ذلك كلكم كنتم تعلمون من قام بالربيع العربي ضد بشار ولماذا ومن كان يدعمهم كلهم دواعش و حتى اليوم لكنهم ايدتموهم ضد بشار فاحصدوا ما زرع تم

Comments are closed.