السويداء / دمشق، بتاريخ 26 تموز 2025 — أصدر المجلس العسكري في السويداء ، اليوم، بيانًا مُهمًا دعا فيه جميع القوى الفاعلة — من فصائل محلية، وفعاليات مدنية، ومؤسسات روحية — إلى “التنسيق الكامل” ، بهدف استعادة الأمن، وإعادة الحياة الطبيعية إلى مدن وقرى المحافظة، التي لا تزال تعاني من الدمار، والحصار، والانقطاع التام عن العالم، بعد أسابيع من الهجمات الممنهجة، والاقتحامات، والتهجير القسري، والتدخلات الخارجية.
وأكّد المجلس في بيانه أن “المرحلة الحالية تتطلب الترفع عن الحسابات الضيقة، وترك المكاسب الإعلامية، ورفض الانجرار وراء الأجندات الشخصية”، مشيرًا إلى أن “دماء الشهداء لا تُساوَر بالمنافسات، ومصير أهالي السويداء لا يُستخدم كورقة مساومة”.
نداء للتنسيق: “الجبل لا يُريد حربًا.. يُريد حماية”
وجّه المجلس العسكري دعوة واضحة إلى:
- الفصائل المحلية، للانضواء تحت قيادة موحدة تُدير الدفاع عن المدينة.
- الفعاليات المدنية والروحية، للعب دور محوري في إعادة بناء النسيج المجتمعي.
- المجالس المحلية، للإشراف على توزيع المساعدات وتقديم الخدمات الأساسية.
وقال:
“الوحدة ليست خيارًا، بل ضرورة وجودية، والجبل لا يُريد أن يكون ساحة للصراعات، بل أن يكون ملاذًا للسلام”.
نداء للعالم: “احموا السويداء من السياسات القمعية”
في تحول لافت، طالب المجلس العسكري المنظمات الإنسانية الدولية والهيئات الأممية بـ:
- تحمل مسؤولياتها الإنسانية،
- التدخل العاجل لحماية مكوّنات السويداء من “السياسات القمعية” التي تهدد السلم الأهلي،
- تأمين مساعدات طبية وإنسانية عاجلة للمتضررين، بعد أن حُرموا من الدواء، والغذاء، والماء، والكهرباء، لأسابيع.
وأضاف:
“الحصار المفروض على السويداء ليس عسكريًا فقط، بل إنسانيًا، و المنظمات الدولية لا يمكن أن تبقى صامتة أمام جريمة تطهير جماعي باسم الدولة”.
تحذير واضح: “لا للمنافسة على دماء الشهداء”
وجّه المجلس تحذيرًا صريحًا إلى جميع الأطراف، داخل السويداء وخارجها:
“ننبه من الانجرار خلف الأجندات الشخصية، والسعي وراء المكاسب الإعلامية على حساب دماء الشهداء”، مشيرًا إلى أن “أي محاولة لاستغلال معاناة الجبل لأغراض سياسية أو إعلامية ستُعتبر خيانة للدم الذي سُفك”.
وأكّد أن “الجبل لا يُريد محررين، بل يُريد حماية، ولا يُريد وصاية، بل يُريد اعترافًا بحقه في الحياة”.

