السويداء / واشنطن، بتاريخ 26 تموز 2025 — كشفت مصادر سياسية ومجتمعية في السويداء أن الحكومة المؤقتة برئاسة أحمد الجولاني (أحمد الشرع) تُنفذ سياسة “فرق تسد” داخل الطائفة الدرزية، عبر شراء ذمم بعض الشخصيات المحدودة التأثير، وإرسالها إلى الولايات المتحدة لتقديم رواية مزيفة أمام مسؤولين أمريكيين، في محاولة يائسة لتطهير صورة الجولاني، وتشويه قيادة الرئاسة الروحية للموحدين المسلمين في سوريا، بقيادة الشيخ حكمت الهجري.
وأفادت المصادر أن “الجولاني يُموّل وفودًا من أفراد لا تمثل سوى أنفسهم، وتُستخدم كأداة دعائية في واشنطن، بينما على الأرض، تُقصف السويداء، ويُقتل المدنيون، ويُهجر الآلاف، ويُحلق الشوارب، ويُمنع دخول المساعدات”.
“اللقاء عبر زوم”: دروز مُختارون يُكذبون على الكونغرس
أظهرت تسريبات من داخل مكتب لجنة العلاقات الخارجية في مجلس الشيوخ الأمريكي أن الشيخ ليث البلعوس، أحد الزعامات الروحية في السويداء، شارك في مباحثات افتراضية عبر تطبيق زوم مع:
- السيناتور جيمس ريتش، رئيس اللجنة،
- السيناتور جين شاهين، عضو اللجنة،
- الدكتور بكر غبيس، العضو في منظمة “مواطنين لأجل أميركا آمنة”، التي تُوصف بأنها ذات توجّهات موالية للجولاني.
وخلال اللقاء، ادّعى البلعوس أن:
“سبب الأحداث الدامية في السويداء هو استحواذ طرف على قرار الطائفة وإقصاء الآخرين”، مشيرًا إلى أن “هناك من يُحاول توريط الجولاني وتصويره كعدو للدروز”.
لكن المصادر أكدت أن “البلعوس لا يُمثل إلا نفسه، ولا ينتمي إلى الرئاسة الروحية، بل يُستخدم كأداة في حملة تشويه منظمة ضد الشيخ حكمت الهجري، الذي يُقود المقاومة ضد التدخلات الحكومية”.
“فرق تسد”: الجولاني يشتري الولاءات
أكّدت مصادر درزية أن الحكومة المؤقتة تُموّل أفرادًا محدودي النفوذ، وتُسافر بهم إلى أوروبا وأمريكا، لتقديم رواية معاكسة للواقع، تُظهر أن:
- الجولاني “يحترم الدروز”،
- المقاومة في السويداء “انقلاب طائفي”،
- الرئاسة الروحية “تسعى للانفصال”،
- الهجمات “ردّ على تمرّد مسلّح”.
وقال ناشط درزي:
“هؤلاء الأشخاص لا يُمثلون الطائفة، بل يُمثلون جيوبهم، و الجولاني يشتري ذممهم ليُخفف من الضغط الدولي عليه”.
الرئاسة الروحية الدرزية: “نحن من يُمثل الشعب.. لا من يُرسلهم الجولاني”
حسب الشيخ حكمت الهجري، رئيس الرئاسة الروحية للموحدين المسلمين في سوريا :
” فأن الدروز يطالبون بوقف استخدام السويداء كأداة في لعبة دبلوماسية، و نُرفضون اتُستخدام الطائفة الدرزية كغطاء لتطهير صورة مجرم حرب”، “الدروز لا يُريدون فقط وقفًا للنار، بل يُريدون دولة تحترمهم، و تحميهم من القتل باسم الجهاد“.
“اللقاءات مع الكونغرس يجب أن تُجرى مع من يُمثل الشعب، لا مع من يُموّلهم النظام”.
“اللقاء المُزوّر”: هل تُصدق أمريكا الكذبة؟
رغم أن اللقاء تمّ بتنسيق رسمي مع مكتب الكونغرس، فإن محللين يرون أن “الإدارة الأمريكية تُدرك أن البلعوس لا يُمثل الطائفة، لكنها تُستخدم اللقاء كذريعة لتأجيل أي إجراءات ضد الجولاني”، خصوصًا مع سعي واشنطن لاستخدامه كحليف ضد إيران.
استخدام الجولاني لشخصيات درزية محدودة التأثير، وإرسالها إلى أمريكا لتقديم رواية مزيفة أمام الكونغرس، يُعد واحدًا من أبشع أساليب “فرق تسد”، حيث يُستخدم الدين كأداة، والدولة كغطاء، والجبل كساحة، والدم كوسيلة ضغط.
………..
الصورة من الشرق الاوسط

