“أوقفوا تمويل القتلة”: دروز إسرائيل يتظاهرون أمام السفارة الأمريكية في القدس دفاعًا عن السويداء

القدس / السويداء، بتاريخ 28 تموز 2025 — تظاهر عشرات من أبناء الطائفة الدرزية في إسرائيل ، اليوم الاثنين، أمام السفارة الأمريكية في القدس ، في مظاهرة حاشدة طالبت بوقف المجازر المستمرة في محافظة السويداء بجنوب سوريا، وتقديم مساعدات إنسانية عاجلة، وإعادة فرض العقوبات على عناصر النظام المرتبطين بالهجمات الدموية.

وحمل المتظاهرون، من نساء وشباب، الأعلام الإسرائيلية إلى جانب العلم الدرزي ، ورفعوا لافتات كُتب عليها باللغات العبرية، والإنجليزية، والعربية :

  • “أوقفوا المجزرة”،
  • “إخواننا يُذبحون وأنتم صامتون؟”،
  • “أوقفوا تمويل القتلة”،
  • “أنقذوا السويداء”.

وسلم المتظاهرون رسالة رسمية إلى السفير الأمريكي في إسرائيل، مايك هاكابي ، تطالب الإدارة الأمريكية والمجتمع الدولي بالتحرك الفوري لوقف الإبادة الجماعية التي تُرتكب بحق الدروز في جنوب سوريا على يد قوات موالية للجولاني وفصائل العشائر.

“السويداء تحت الحصار”: نداء إنساني عاجل

دعا المتظاهرون إلى فك الحصار المفروض على السويداء ، وقالوا:

“يجب أن ننهي حصار السويداء، ونفتح المعابر، وندخل الغذاء، والماء، والدواء، حتى يتمكن إخواننا من العيش بكرامة”، مشيرين إلى أن “المجازر لا تزال مستمرة، وحياة الدروز في السويداء لا تزال غير آمنة”.

وأكدوا أن “ما يحدث في السويداء ليس صراعًا دينيًا، بل إبادة جماعية ممنهجة، تُنفذ بدم بارد، وتحت غطاء حكومي”.

الشيخ موفق طريف: “إسرائيل لا يمكنها أن تقف مكتوفة الأيدي”

يقود الشيخ موفق طريف، قائد الطائفة الدرزية في إسرائيل، حملة مكثفة لإنقاذ السويداء، ودعا الدولة إلى “عدم الوقوف مكتوفة الأيدي أمام أي محاولة للتطهير العرقي”، وقال في تأبين الضابط الراحل أمير سعد:

“بينما نرافق أمير في رحلته الأخيرة، تتطلع أنظار الدروز منذ أسبوعين إلى إخواننا في سوريا”، وأضاف: “دولة إسرائيل، التي نهضت من رماد المحرقة، لا يمكنها أن تقف مكتوفة الأيدي أمام أي محاولة للتطهير العرقي في المنطقة، وبالأخص ضد شركاء الحياة”.

وحذر من أن “إذا لم يُوقف هذا اليوم، فسنشهد في المستقبل القريب مجازر أخرى في أماكن أخرى”، ووصف الوضع في سوريا بأنه:

“شرق أوسط ليس مختبرًا لتجارب عملاء الشر”.

لقاءات على أعلى المستويات

خلال الأسبوعين الماضيين، التقى قادة الطائفة الدرزية مع كبار المسؤولين الإسرائيليين، من بينهم:

  • الرئيس إسحاق هرتسوغ،
  • رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو،
  • وزير الدفاع يسرائيل كاتس،
  • مسؤولين دوليين.

وطالبوا بـممارسة ضغط على النظام في دمشق لوقف المجازر، وضمان السلام لجميع الأقليات في سوريا، وعلى رأسها الدروز.

السفارة ترد: “نُراقب.. لكننا لا نُدين”

خرج ممثلون عن السفارة الأمريكية للتحدث مع المتظاهرين، ووعدوا بنقل الرسالة إلى واشنطن، لكنهم لم يُصدروا أي إدانة رسمية، ولا أعلنوا عن خطوات عملية.