القامشلي / دمشق، بتاريخ 1 اب 2025 — كشفت مصادر مطلعة أن أحمد الجولاني (أحمد الشرع)، رئيس الحكومة الانتقالية، قام بتأجيل مفاوضات باريس مع قوات سوريا الديمقراطية (قسد)، ليس لأسباب أمنية أو سياسية، بل لإعادة صياغة بنود “متفق عليها” وتسليمها إلى قادة عشائر عربية في شمال شرق سوريا، كي يوقّعوا عليها ويُصدروا بها بيانات متشابهة المضمون، في محاولة فجة لخلق فتنة بين الكورد والعرب، وتصوير قسد كعدو للعرب.
وأكدت المصادر أن الوثيقة التي تم توزيعها على بعض القبائل، وتم تقديمها على أنها “مطالب عشائرية”، هي في الحقيقة نسخة مُحرّفة من مطالب الحكومة الانتقالية نفسها، صُيغت بأسلوب “غريب ومضحك”، كما وصفها مسؤول كوردي، بهدف تبرير حل قسد، وتصفية الإدارة الذاتية، تحت غطاء “الوحدة الوطنية”.
الوثيقة المزيفة: ” حكومة الجولاني تكتب، و بعض العرب الموالون للجولاني يوقعون”
تتضمن الوثيقة، التي نُسبت إلى “القبائل العربية في شمال شرق سوريا”، 8 بنود، أبرزها:
- “الرفض الحاسم لدمج قسد في مؤسسات الدولة ككتلة واحدة”
- تُفسر بشكل خبيث على أنها “الرفض دمجها”، بينما المقصود فعليًا “حلّها بالكامل”، كما أكّد مصدر في “اللجنة الاقتصادية” للجولاني.
- “إلغاء كافة القطعات الأمنية والاستخباراتية التابعة لقسد”
- بما في ذلك قوات الآسايش، والشرطة المحلية، ووحدات حماية المجتمع، التي تُعتبر الضامنة للسلم الأهلي في المنطقة.
- “إعادة جميع الموارد الوطنية (النفط، الماء) إلى الدولة”
- في تناقض صارخ، حيث تُستخدم هذه الموارد لتغذية مناطق العشائر و منها القلة من عملاء الجولاني، لكن الوثيقة تُقدّمها على أنها “مطالبة عربية بإنصاف”، بينما النفط يذهب فعليًا إلى “بنك الشام” وشركة “وتد” اللذين يديرهما إبراهيم سكرية (أبو مريم الأسترالي)، المُدرج على قوائم العقوبات.
- “إلغاء الخدمة العسكرية الإلزامية”
- رغم أن الجولاني نفسه يفرض تجنيدًا قسريًا في إدلب وحلب، ويُرسل مقاتلين إلى ليبيا.
- “وقف اختطاف النساء”
- بينما مئات النساء العلويات والدرزيات يُخطفْن في الساحل والسويداء، ويُجبرن على الزواج القسري، وفق تقرير منظمة العفو الدولية.
- “تفكيك معسكرات التدريب التي تؤوي فلول النظام”
- في إشارة إلى معسكرات قسد، رغم أن الجولاني يُعيد تدوير عناصر من النظام السابق في هيكله الأمني.
- “مكافحة الاتجار بالمخدرات”
- رغم أن شبكات الكبتاغون تعمل تحت حماية مقربين من الجولاني، حازم، ورجال اعمال معروفين عادوا إلى دمشق تحت الحماية الرسمية.
- “ضمان عودة النازحين”
- لكن النازحين الكورد من عفرين لا يُسمح لهم بالعودة، بينما العرب الموالون لتركيا و للجولاني يُستقدمون إلى عفرين لتغيير ديموغرافي.
“إدارة قمعية”؟ – كذبة لتبرير الإبادة
زعم البيان العشائري أن “قوات سوريا الديمقراطية أنشأت إدارة قمعية تفضل الكورد وتستبعد العرب والتركمان والآشوريين”، لكن هذا الادعاء يُكذّبه الواقع، حيث:
- الإدارة الذاتية تضم ممثلين عن جميع المكونات،
- الآشوريون والتركمان لهم مجالسهم، ووزراؤهم، وقواعدهم العسكرية،
- العربية لغة رسمية إلى جانب الكردية والسريانية،
- النظام لا مركزي يُعطي لكل منطقة حق تقرير مصيرها.
وقال مسؤول كوردي:
“الجولاني يريد أن يُعيد تسمية ‘الإدارة الذاتية’ بـ’الإدارة القمعية’، و’الاندماج’ بـ’الحل’، و’الشراكة’ بـ’الاستسلام'”.
“الوثيقة كُتبت في فندق الفورسيزونز”
“نحن نعلم أن هذه الوثيقة لم تُكتب في دير الزور أو الحسكة، بل في غرفة في فندق الفورسيزونز،.
“الجولاني يُعيد توزيع الأدوار”
يُظهر التحقيق أن الجولاني يُعيد توزيع الأدوار في مسرحية مكتملة:
- هو يكتب السيناريو،
- العشائر تُؤدي الدور،
- تركيا تُصوّر،
- موسكو وواشنطن تُراقبان،
- والجبل (السويداء) يُذبح في الخلفية.
وقال ناشط:
“الدولة التي تُستخدم كغطاء للقمع، لم تعد ضمانة، بل أصبحت تهديدًا مباشرًا”.
الجولاني بصدد تكملة مؤامرة يقوم بتنفيذها بطريقة عصابات الارهاب و أستخبارات الاسد.

