“العودة إلى القبر”: الناشط الاعلامي كندي العداي يُقتل بعد عودته من ألمانيا، كان يستعد لفتح قناة خاصة

دير الزور / دمشق، بتاريخ3 آب 2025 — عُثر، اليوم الأحد، على جثة الناشط الإعلامي كندي العداي مشنوقًا داخل شقته في حي الجورة بمدينة دير الزور، بعد أقل من شهر على عودته من ألمانيا، في جريمة جديدة تُضاف إلى مسلسل قتل المغتربين والعائدين، وتُعيد إحياء مخاوف من سياسة منظمة لتصفية الأصوات المستقلة.

وكان العداي، الذي عُرف خلال سنوات الثورة السورية بنشاطه الإعلامي في ألمانيا، قد عاد مؤخرًا إلى سوريا بهدف “توثيق الواقع، وتسليط الضوء على معاناة الشعب، وفضح الفساد”، وفقًا لمقابلات أجراها قبل عودته.

“مُشنوقًا بعد شهر”: جريمة مُخطّطة

أكد المرصد السوري لحقوق الإنسان أن جثة العداي وُجدت وعليها آثار تعذيب واضحة، بما في ذلك كدمات في الرأس والظهر، ورضوض في الأطراف، في ما يُقرأ على أنه جريمة تصفية، لا مجرد انتحار.

وقال أحد أفراد عائلته:

“عاد من أجل وطنه، فوجد الجثة. لم يُكمل شهره، وتم قتله”“.

“العودة = الموت”: رسالة ترهيب واضحة

تُظهر هذه الجريمة أن “العودة من المهجر لم تعد حلمًا، بل قد تكون عبارة مؤجلة”، في ظل حملة منظمة ضد المغتربين العائدين، خصوصًا من العلويين والدروز والكورد، وأبناء المدن السنية التي لم تُبايع الجولاني.

وأكّد ناشطون أن “الاعتقالات العشوائية، والتعذيب، والقتل تحت الأعتقال، باتت سمة من سمات النظام الجديد”، مشيرين إلى أن “الجولاني لم يُلغِ المخابرات، بل أعاد تسميتها، ولم يُفكك السجون، بل نقلها إلى فنادق ومباني سرية”.

“كندي العداي” – من الإعلام إلى الإبادة

كان العداي يُخطط لـإطلاق قناة إعلامية محلية في دير الزور، تُسلط الضوء على:

  • انتهاكات الأجهزة الأمنية،
  • حالة الفقر والجوع،
  • الفساد المالي،
  • التضييق على الحريات.

وأشارت مصادر إلى أن “العداي بدأ بجمع شهادات من ضحايا التعذيب، وتوثيق مصادرة الممتلكات، قبل أن يُختفى قسرًا، ثم يُعثر على جثته مشنوقًا”.

وقال ناشط:

“هم لا يريدون فقط قتل الإنسان، بل محو صوته، ومحو ذاكرته، ومحو حريته”.