أنقرة، بتاريخ 6 آب 2025 — تُعقد اللجنة البرلمانية لتسوية الأزمة الكردية في تركيا، يوم الجمعة القادم، 8 آب 2025، اجتماعها الثاني بعيدًا عن الصحافة، مع الإبقاء على سرية تامة لما يُطرح خلاله، في ما وُصف بأنه “مؤشر على حساسية الملف، ورغبة أنقرة في تفادي أي تسريبات قد تُربك التسوية”.
وتُعرف اللجنة رسمياً باسم “لجنة التضامن الوطني والمؤاخاة والديمقراطية”، وقد عقدت اجتماعها الأول بالأمس، بعد أن أعلن تنظيم “العمال الكردستاني” (PKK) عن تفكيك صفوفه وإلقاء السلاح، بناءً على دعوة من زعيمه المعتقل، عبد الله أوجلان.
“كلمة في البداية… ثم الباب يُغلق”
بدأ الاجتماع الأول بكلمة لرئيس البرلمان، نعمان قورتولموش، وممثلي الأحزاب السياسية، ثم استمرت المناقشات لمدة ثماني ساعات بعيدًا عن الصحافة والرأي العام.
وتم خلال الجلسة مناقشة مسودة طرحتها رئاسة البرلمان حول أسس وطرق عمل اللجنة، والتي أُقرّت بعد إجراء تعديلات بناءً على اعتراضات الأعضاء.
“من يُشارك؟ ومن يُقاطع؟”
تضم اللجنة 48 عضوًا من مختلف الأحزاب، بينها:
- 21 نائبًا عن حزب العدالة والتنمية،
- 10 نواب عن حزب الشعب الجمهوري (CHP)،
- 4 نواب عن حزب الديمقراطية والمساواة للشعوب (DEM Parti)،
- 4 نواب عن حزب الحركة القومية (MHP)،
- 3 نواب عن مجموعة المسار الجديد،
- ونواب عن أحزاب صغيرة مثل الدعوة الحرة، الرفاة من جديد، العمال التركي، اليسار الديمقراطية، الديمقراطي، والعمال.
لكن حزب “الجيد” القومي قاطع اللجنة بالكامل، رغم تخصيص 3 مقاعد له، في ما يُقرأ على أنه رفض للمسار التفاوضي، وتمسك بالحل الأمني.
“وزراء في الجلسة الثانية”: تدخل أمني أم دعم سياسي؟
من المقرر أن يُشارك في الاجتماع الثاني، المقرر الساعة 14:00 من يوم الجمعة، كلاً من:
- وزير الداخلية، علي يرلي كايا،
- وزير الدفاع، يشار جولار،
- رئيس جهاز الاستخبارات، إبراهيم قالين،
والذين سيُقدّمون معلومات حول التطورات الميدانية والإجراءات المتخذة في إطار التسوية، في ما يُثير تساؤلات حول “طبيعة التسوية: هل هي أمنية أم ديمقراطية؟”
وقال دبلوماسي :
“الاستخبارات لا تُفاوض، بل تُراقب. وجود قالين في اللجنة يُقلّل من وزنها السياسي، ويرفع من وزنها الأمني”.
رغم أن رئاسة البرلمان نشرت بيانًا مقتضبًا عبر وسائل التواصل، إلا أن “السرية التامة” على مضمون المناقشات أثارت قلق الأوساط الكردية والحقوقية، التي ترى أن “التسوية لا يمكن أن تُبنى في الغرف المغلقة”.
وقالت النائبة الكردية ميرال دانيش بيشطاش:
“نحن نُرحب بالحوار، لكن نُرفض أن تكون التسوية أمنية بامتياز. يجب أن تُناقش مطالب الشعب الكردي بشفافية: الإفراج عن أوجلان، ورفع الحظر عن اللغة الكوردية، وإعادة المهجرين”.


ماذا يُتوقَّع من شخص خان أستاذه فتح الله غولن ورفاقه الذين أوصلوه إلى دفة الحكم، ويداه ملطختان بدماء الشعب الكردي في الأناضول وكردستان العراق وكردستان سوريا، إنه يعارض تأسيس دولة كردستان، حتى لو كانت على سطح القمر. ومن يظن أن أردوغان سيفي بوعوده فهو واهم، ولا يستحق أن يُمثل الشعب الكردي في الأناضول.