السويداء / دمشق، بتاريخ 9 آب 2025 — وجّه الشيخ حكمت سلمان الهجري، الرئيس الروحي لطائفة الموحدين المسلمين في سوريا، اليوم الأحد، نداءً عاجلاً إلى المجتمع الدولي، طالبًا اتخاذ إجراءات فورية على خلفية مجازر وحشية ارتكبتها القوات الحكومية السورية في قرى “اللوا” بريف السويداء، ووصفها بأنها “تُرقى إلى جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية”.
وأكد الهجري في كتابه الموجّه إلى الأمم المتحدة، ومحكمة الجنايات الدولية، وجميع الدول الفاعلة في الملف السوري، أن القوات الحكومية نفّذت عمليات إطلاق نار مباشر على المدنيين، وحرقت المنازل، ومنعت فرق الإسعاف من الدخول، وتأخرت في جمع الجثث لأيام، ونفذت إعدامات ميدانية، ونهبت الممتلكات.
“جرائم حرب” أم “إجراءات أمنية”؟ – نداء من الجبل
طالب الشيخ الهجري المجتمع الدولي بما يلي:
- إحالة ملف السويداء إلى محكمة الجنايات الدولية.
- إرسال بعثة تحقيق دولية مستقلة للتحقيق في المجازر المرتكبة.
- نشر قوات حفظ سلام دولية لحماية المدنيين.
- إدانة جميع أشكال التهجير القسري والانتهاكات بحق أهالي السويداء.
وأكد أن “ما تشهده السويداء منذ ما يزيد على شهرين يُشكّل جريمة ضد الإنسانية، ويُهدد بتمزيق النسيج الاجتماعي للبلاد”، داعيًا إلى “تدخل فوري لوقف العنف، وضمان وصول المساعدات الإنسانية، ومحاسبة مرتكبي الانتهاكات”.
“لا مساعدة، ولا دفن”: السويداء تحت الحصار
أكدت مصادر محلية أن فرق الإسعاف لم تتمكن من دخول قرى اللوا لأكثر من 72 ساعة بعد الهجوم، وأن الجثث بقيت في الشوارع، وسط رائحة كريهة وخوف من تفشي الأوبئة.
وقال مواطن من اللوا:
“لم يُقتلوا فقط، بل أرادوا إهانتهم. لم يُسمح لنا بدفن أمواتنا. لم يُسمح لنا بعلاج جرحانا. هذا ليس حربًا، بل إبادة”.

