قسد تُطالب دمشق وحلفاء تركيا بوقف الهجمات فورًا وتحذّر من انهيار التفاهمات

دير الزور / قامشلو، بتاريخ 9 آب 2025 — طالبت قوات سوريا الديمقراطية (قسد)، اليوم السبت، الحكومة السورية المؤقتة والفصائل التابعة لها، وكذلك الفصائل المدعومة من تركيا، بـ**”وقف جميع الخروقات فورًا والالتزام ببنود الاتفاق الموقع في نيسان/أبريل 2024″،** في ما وُصف بأنه تحذير صريح من انهيار كامل لوقف إطلاق النار في مناطق متفرقة من سوريا.

وجاء البيان بعد إصابة أربعة مدنيين بينهم طفل جراء استهداف من قبل مسلحين من الطرف الآخر لنهر الفرات في دير الزور، في ما يُضاف إلى سلسلة من الهجمات التي تُتهم بها الفصائل الموالية لدمشق وأنقرة.

“22 هجومًا” وخرق متكرر لاتفاق نيسان

أكد بيان لقسد أن “الفصائل المدعومة من تركيا والمنضوية تحت مظلة حكومة دمشق ترتكب خروقات متكررة لوقف إطلاق النار في مناطق عدة، منها دير الزور، ودير حافر، وسد تشرين، وتل تمر”، مشيرًا إلى أن هذه الفصائل:

  • نفّذت أكثر من 22 هجومًا،
  • استخدمت الأسلحة الثقيلة،
  • شنت هجمات برية،
  • حاولت عبور نهر الفرات للهجوم على قواعد قسد في دير الزور.

وأضاف البيان أن “تلك الهجمات تسببت بإصابة أكثر من 11 مدنيًا بجروح، ووقوع أضرار كبيرة في المناطق الآهلة بالمدنيين”، مؤكدًا أن “الفصائل تواصل تحركات مريبة في محيط حيي الشيخ مقصود والأشرفية بمدينة حلب، في مخالفة صريحة للاتفاق الموقع بين إدارة الحيين وإدارة دمشق بتاريخ 1 نيسان/أبريل 2024”.

“روح الاتفاق” أم “نفيذ الالتزامات؟”

شددت قسد على أن “هذه الاعتداءات تتعارض مع روح الاتفاق المبرم بين الرئيس أحمد الشرع والقائد العام مظلوم عبدي”، مذكرة بأن “جوهر الاتفاق يقوم على وقف إطلاق النار الكامل، وحماية المدنيين، وتعزيز فرص الحل السياسي”.

وأضافت:

“التزمنا طوال الفترة الماضية بضبط النفس، لكن استمرار هذه الاعتداءات يهدد الثقة المتبادلة، ويضع التفاهمات على المحك، ويعيد إحياء ذهنية الحرب، في وقت تكون فيه سوريا بأمس الحاجة إلى الحوار

“نمد يدنا للحوار… لكننا مستعدون للدفاع”

أكد البيان أن “قسد تمد يدَها للحوار والتعاون من أجل سوريا آمنة ومستقرة”، لكنها “مستعدة لاتخاذ كل ما يلزم للدفاع عن حقوق وأمن شعبها”.

وقال مسؤول في قسد:

“هم لا يريدون حوارًا، بل هيمنة. لا يريدون اتفاقًا، بل استسلامًا”،