مقتل 5 دروز وحرق مقر ديني في السويمرة.. دخول مجموعات درزية بعد انسحاب مسلحي الحكومة الانتقالية

 

دخلت مجموعات هندسية تابعة لفصائل درزية، اليوم، إلى قرية السويمرة في الريف الشمالي لمحافظة السويداء، بعد انسحاب مسلحي ما يُعرف بـ”الحكومة السورية الانتقالية”، وفق ما أفادت به مصادر محلية وحقوقية.

وأفادت المصادر بأن المجموعات الدرزية عثرت على خمس جثث لمواطنين من الطائفة الدرزية، قُتلوا خلال الهجوم على القرية، وهم: بشار حمد عامر وابناه سيم وعمر، إضافة إلى رفعت فوزي عامر (50 عاماً)، ومواطن خامس لم تُكشف هويته بعد. وتشير المعلومات الأولية إلى أن الضحايا قُتلوا بظروف وحشية، وربما تحت التعذيب، قبل حرق منازلهم.

وكشفت المصادر عن قيام المسلحين، قبل انسحابهم، بإحراق المقام الديني الوحيد في القرية الخاص بطائفة الموحدين الدروز، في خطوة أثارت استياء واسعاً بين أهالي السويداء، باعتبارها مساساً رمزياً ودينياً عميقاً بالهوية المجتمعية.

كما قام المسلحون بـنهب منازل المدنيين، وسرقة محتوياتها، ثم أضرموا النار فيها، إلى جانب تنفيذ عمليات نهب منظمة للبنية التحتية، شملت تمزيق خطوط الكهرباء والاتصالات، وتجريف أبراج الإرسال، ما أدى إلى انقطاع كامل في وسائل الاتصال والطاقة في المنطقة.

وأشارت المصادر إلى أن الهجوم على السويمرة يأتي في سياق تصعيد متصاعد في ريف السويداء الشمالي، حيث تتهم فصائل محلية “الحكومة الانتقالية” – التي تُدار من خارج سوريا وتمولها جهات غربية – بتنفيذ حملات تطهير طائفي ممنهج تحت غطاء “مكافحة الإرهاب”، وهو ما تنفيه الجهة المعنية.

وتأتي هذه الأحداث في ظل توتر أمني متصاعد في السويداء، التي شهدت خلال الأسابيع الماضية مظاهرات واسعة ضد الوضع المعيشي والأمني، إضافة إلى احتجاجات على الانتهاكات بحق المدنيين، وسط دعوات من الزعامة الروحية للطائفة الدرزية، بقيادة الشيخ موفق طريف وحكمت الهجري، للتحقيق في الجرائم ومحاسبة المسؤولين.

ويُنظر إلى سيطرة الفصائل الدرزية على السويمرة الآن كخطوة لفرض الأمن الذاتي في مناطق التواجد الدرزي، في ظل غياب الدولة المركزية وتصاعد المخاوف من فوضى أمنية وانقسامات مجتمعية خطيرة.

المرصد السوري لحقوق الإنسان طالب بإجراء تحقيق عاجل ومستقل في الجرائم المرتكبة، ودعا المجتمع الدولي إلى التدخل لحماية المدنيين ووقف ما وصفه بـ”التصعيد الطائفي الممنهج” في جنوب سوريا.