نتنياهو يطالب بنزع سلاح جنوب سوريا بما في ذلك السويداء.. وضغوط أميركية لوقف الضربات الإسرائيلية

 

أعلن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، الخميس، أن حكومته تسعى إلى إنشاء منطقة منزوعة السلاح في جنوب سوريا، تشمل محافظة السويداء، في إطار جهود تُبذل لضمان أمن الحدود الإسرائيلية وخفض التصعيد في المنطقة.

وقال نتنياهو في كلمة ألقاها خلال جلسة حكومية: “نريد منطقة منزوعة السلاح جنوب سوريا، تشمل السويداء، ونُجري مناقشات حول إمكانية نزع السلاح من جنوب سوريا بالكامل”، مضيفاً أن “الوضع هناك لا يمكن أن يستمر على ما هو عليه، ويجب ضمان ألا تُستخدم الأراضي السورية كمنصة لتهديد إسرائيل”.

وأكد أن إسرائيل تجري اتصالات مكثفة مع شركاء إقليميين ودوليين، بمن فيهم الولايات المتحدة ودول خليجية، لدفع عجلة هذا الترتيب الأمني، ضمن ما يُعرف بـ”التفاهمات غير المباشرة” بين تل أبيب ودمشق برعاية أميركية.

اتهامات أميركية: الضربات الإسرائيلية “مزعزعة للاستقرار”

في المقابل، انتقد مشرعون أميركيون بارزون من الحزبين الديمقراطي والجمهوري الضربات الجوية الإسرائيلية المتكررة في سوريا، واعتبروها “مزعزعة للاستقرار” وتُفاقم من معاناة المدنيين.

وأصدرت كل من:

  • جين شاهين، كبيرة الديمقراطيين في لجنة العلاقات الخارجية بمجلس الشيوخ،
  • السناتور الجمهورية الجوني إرنست،
  • النائب الجمهوري جو ويلسون،

بياناً مشتركاً، دعوا فيه إسرائيل إلى وقف الأعمال العدائية في سوريا فوراً، مشددين على أن “استمرار الضربات الجوية يهدد بتصعيد أوسع، ويقوّض جهود إعادة الاستقرار”.

وأوضح البيان أن “الولايات المتحدة تدعم حق إسرائيل في الدفاع عن نفسها، لكن يجب ألا يتم ذلك على حساب أمن وسلامة الشعب السوري”، داعياً إلى “حل سياسي شامل يرتكز على القرار 2254”.

دمشق تُعيد فتح طريق دمشق – السويداء

في سياق متصل، أعلنت وزارة الداخلية السورية، الأربعاء، استكمال تأمين طريق دمشق – السويداء، تمهيداً لإعادة فتحه أمام حركة النقل والتجارة، بعد توقفه لأسابيع على خلفية التوترات الأمنية والمواجهات في محافظة السويداء.

وأشار البيان إلى أن “الإجراءات الأمنية الأخيرة مكّنت من استعادة السيطرة على الطريق الحيوي”، الذي يُعدّ الشريان الرئيسي بين العاصمة والمحافظة الدرزية، وسط دعوات رسمية لـ”العودة إلى الهدوء وضبط النفس”.

لكن مصادر محلية في السويداء شككت في فعالية هذه التدابير، مشيرة إلى أن “الحكومة المركزية لم تُعالج الأسباب الجذرية للأزمة”، وطالبت بـ”تحقيق مستقل في المجازر التي ارتكبت بحق المدنيين”.