هيلينا أوميت (بي كي كا): اللجنة البرلمانية تتحرك بحذر.. و”عملية الحل” لا تُدار بثقة من “العدالة والتنمية”

 

انتقدت هيلينا أوميت، العضوة في اللجنة المركزية لـحزب العمال الكردستاني (بي كي كا)، اللجنة البرلمانية المعروفة باسم “لجنة التضامن الوطني والأخوة والديمقراطية”، ووصفتها بأنها “تتحرك بحذر شديد”، مشيرة إلى عدم الثقة العميقة بحزب العدالة والتنمية في إدارة ما يُعرف بـ”عملية الحل”.

جاء ذلك في تصريحات أدلت بها أوميت لمنظمة إعلامية مقربة من الحركة الكردية، على هامش استمرار اللجنة البرلمانية أعمالها بعد عقد اجتماعها السادس، في إطار الجهود المعلنة لتقريب وجهات النظر وبناء سلام دائم في جنوب شرق تركيا.

وأكدت أوميت أن حزب العدالة والتنمية “لا يستطيع إدارة العملية بشكل جاد أو موثوق”، وقالت: “المجتمع الكردي قلق من أن يتراجع الحزب الحاكم عن مواقفه في أي لحظة، كما فعل في مناسبات سابقة”.

وأضافت: “المشاركون في اللجنة يتحركون بحذر، لأنهم يعرفون أن حزب العدالة والتنمية يتبنى نهجاً نفعياً تجاه هذه العملية، يُستخدمها فقط عندما تخدم مصالحه السياسية، لا كمبدأ استراتيجي للسلام”.

“الكفاح المسلح” كـ”عملية تأسيس الجمهورية”

في تصريح مثير للجدل، شبهت أوميت الكفاح المسلح لحزب العمال الكردستاني بـ”عملية تأسيس الجمهورية”، في إشارة إلى أن ما قام به الحزب على مدى عقود ليس “إرهاباً”، بل “نضالاً تحرريّاً من أجل الحقوق الأساسية”.

واعتبرت أن العملية السياسية الحالية لا يمكن أن تنجح دون الاعتراف بجذور الصراع، وقالت: “لا يمكن بناء سلام حقيقي على إنكار الماضي أو تجريم النضال المشروع”.

حدود صلاحيات اللجنة: “لا دستور دون إرادة حرة”

وأشارت أوميت إلى أن اللجنة البرلمانية “لا تملك الصلاحية الدستورية لإعداد دستور جديد”، مشددة على أن دورها لا يتجاوز “فتح نقاش حول دستور ديمقراطي”، لكنها أكدت أن “أي دستور حقيقي يجب أن يُبنى عبر عملية تشاركية حرة، وليس تحت سقف البرلمان الحالي الذي تهيمن عليه الأحزاب القومية”.

وأضافت: “اللجنة يمكن أن تُحدث تأثيراً رمزياً، لكنها ليست بديلاً عن الحوار الوطني الشامل، ولا عن إطلاق سراح السجناء السياسيين، ولا عن إنهاء الحصار على كردستان”.

وجهان لعملية واحدة

في المقابل، يرى حزب العدالة والتنمية وحليفه حزب الحركة القومية أن اللجنة تُسهم في تحقيق هدف استراتيجي هو “تركيا خالية من الإرهاب”، ودعوا الرأي العام إلى “الامتناع عن التصريحات التي قد تعيق التقدم”.

لكن ناشطين أكراد وحقوقيين يرون أن الخطاب الرسمي لا يزال يرفض الاعتراف بالهوية الكردية، ويُصرّ على وصف الحركة الكردية بالمهددة للوحدة الوطنية، ما يُضعف مصداقية “عملية الحل”.