وزير النفط العراقي; خيارات جديدة لتصدير النفط الخام، من بينها استخدام دولتي سوريا ولبنان كنقطة عبور

أفاد وزير النفط العراقي حيان عبد الغني، خلال كلمته في “منتدى بغداد الدولي للطاقة” يوم السبت 6 أيلول 2025، بأن العراق يُدرس حالياً خيارات جديدة لتصدير النفط الخام، من بينها استخدام دولتي سوريا ولبنان كنقطة عبور، في خطوة تُعدّ محاولة لتعميق التكامل الإقليمي وتوسيع طرق تصدير النفط.

وأوضح عبد الغني أن هذه الخطوة تأتي ضمن استراتيجية أوسع تهدف إلى تقليل الاعتماد على الطرق التقليدية مثل مضيق هرمز، وتعزيز قدرة العراق على التأثير في سوق الطاقة العالمية، خاصة مع تزايد التحديات الجيوسياسية واللوجستية التي تواجه التجارة النفطية.

رسالة استراتيجية واقتصادية

وأكد الوزير أن العراق “كان ركناً أساسياً في أسواق الطاقة العالمية على مدى قرن”، مشيراً إلى أن البلاد ما زالت تلعب دوراً محورياً في منظمة أوبك+، وتسعى بجدّ إلى ضمان استقرار الأسواق وموازنة العرض والطلب.

وأشار إلى أن العراق يمتلك احتياطيات نفطية ضخمة، بالإضافة إلى مقدرات كبيرة من الغاز الطبيعي، وهو ما يجعله “مرشحاً محورياً لتصبح نقطة توازن في سوق الطاقة العالمية”.

تنويع الطرق: سوريا ولبنان كجزء من خطة التصدير

وأثارت إشارته إلى دراسة استخدام سوريا ولبنان كطرق بديلة لتصدير النفط اهتمام المشاركين في المنتدى، إذ تُعتبر هذه الفكرة سابقة من نوعها، وتُظهر رغبة بغداد في تجاوز الحدود السياسية والعسكرية لبناء شبكة تصدير متعددة الأطراف.

ومن المحتمل أن تكون هذه الخطة مرتبطة بـ:

  • إعادة فتح خطوط أنابيب نفطية قديمة عبر سوريا (مثل خط أنبوب النفط من البصرة إلى اللاذقية)، الذي كان يستخدم قبل الحرب الأهلية السورية.
  • استخدام الموانئ السورية (مثل اللاذقية) كنقطة تصدير بديلة.
  • استغلال موقع لبنان الجغرافي كمقر لوجستي للشحن، رغم الصعوبات الأمنية والاقتصادية التي يعاني منها البلد.
تحديات ومخاطر

رغم الفرص الاستراتيجية، فإن هذه الخطة تواجه عدة تحديات:

  1. الوضع السياسي في سوريا: حيث لا تزال الدولة غير مستقرة، ووجود جماعات مسلحة وتدخلات إقليمية قد تعرقل أي مشروع نفطي.
  2. العقوبات الدولية: خاصة ضد سوريا، والتي قد تمنع الشركات الأجنبية من المشاركة.
  3. الوضع الاقتصادي في لبنان: الذي يعاني من انهيار مالي وبنية تحتية ضعيفة، مما يصعب استخدامه كمحور لوجستي.
  4. الاعتراضات الإقليمية: خاصة من تركيا، التي تعارض أي تعاون مباشر بين العراق وسوريا دون تدخلها.

One Comment on “وزير النفط العراقي; خيارات جديدة لتصدير النفط الخام، من بينها استخدام دولتي سوريا ولبنان كنقطة عبور”

  1. الى من يهمه الأمر.
    تحية.
    “لتصدير النفط الخام، من بينها استخدام دولتي سوريا ولبنان كنقطة عبور”.
    نفط الشيعة في العراق الى العلويين في بلاد الشام العابر للحدود السورية عبر المناطق السنية.

    محمد توفيق علي

Comments are closed.