فرضت السلطات القضائية في إزمير، غربي تركيا، حظر نشر شاملًا على تفاصيل الهجوم المسلح على مركز شرطة صالح إيشغوران في حي بالشوفا، صباح اليوم الأحد 8 سبتمبر 2025، في خطوة تهدف إلى ضبط المعلومات خلال التحقيق الجنائي الجارِ.
تفاصيل الهجوم
- نفّذ الهجوم مراهق يبلغ من العمر 16 عامًا.
- أسفر الهجوم عن استشهاد شرطيين:
- محسن أيدمير، رئيس مفتشي الشرطة من الدرجة الأولى.
- حسن أكين، شرطي.
- كما أُصيب شرطيان آخران:
- عمر أميلاغ بإصابة خطيرة.
- مراد داغلي بإصابات طفيفة.
وأُعلن أن المهاجم قُتل خلال تبادل إطلاق النار مع قوات الأمن بعد اقتحامه المركز.
قرار حظر النشر
أصدرت الدائرة الخامسة لمحكمة الصلح والجزاء في إزمير قرارًا برقم 2025/10353 D، بناءً على طلب من نيابة إزمير، يقضي بـ:
- منع جميع وسائل الإعلام (رقمية، مطبوعة، مرئية، ومسموعة) من نشر أي تفاصيل حول:
- هوية المهاجم.
- أدلة التحقيق.
- مضمون المداهمات.
- نتائج التشريح.
- أي وثائق رسمية أو صور من مكان الحادث.
ويُستثنى من الحظر فقط البلاغات الرسمية الصادرة عن النيابة أو المحكمة.
وأوضح مكتب النيابة أنه تم تكليف 6 مدّعين عموم ومساعدي نائب عام للإشراف على التحقيق، الذي يركّز على:
- دوافع الهجوم.
- خلفية المهاجم.
- احتمال وجود شبكة دعم أو تواصل مع جماعات متطرفة.
- فحص الهاتف المحمول للمهاجم، بناءً على طلب عائلته.
شبهات تورط بتنظيم داعش
أفادت تقارير إعلامية محلية، قبل فرض حظر النشر، أن المراهق كان على اتصال بعناصر مرتبطة بتنظيم داعش، وأنه أظهر سلوكًا مريبًا في الفترة الأخيرة، بما في ذلك:
- تحميل محتوى متطرف على الإنترنت.
- الانعزال الاجتماعي.
- تغيير مفاجئ في المعتقدات الدينية.
وقد طلبت عائلة المهاجم من السلطات فحص هاتفه المحمول، مؤكدة أنهم لاحظوا تغيرًا في سلوكه خلال الأسابيع الماضية، ويشكون من “غياب الرقابة الاجتماعية والنفسية”.
ردود فعل سياسية
أدان مراد باكان، نائب رئيس حزب الشعب الجمهوري (CHP)، والمسؤول عن شؤون وزارة الداخلية، الهجوم، ونشر رسالة تعزية على حسابه في منصة “X” (تويتر)، قال فيها:
“في الهجوم المسلح الغادر على مركز شرطة صالح إيشغوران في بالشوفا بإزمير، استشهد رئيس مفتشي الشرطة من الدرجة الأولى محسن أيدمير والشرطي حسن أكين، بينما أصيب الشرطي عمر أميلاغ بجروح خطيرة، والشرطي مراد داغلي بجروح طفيفة. أتقدم بأحر التعازي لشهدائنا الأبطال، وأتمنى الصبر لعائلاتهم ولجهاز الأمن بأكمله، وأتمنى الشفاء العاجل للشرطيين المصابين”.
وحمّل باكان حكومة الرئيس رجب طيب أردوغان المسؤولية، قائلاً:
“إذا لم تُعالج جذور التطرف، وإذا استمر الإهمال في مراقبة المحتوى المتطرف على الإنترنت، فإن مثل هذه الهجمات ستتكرر. الأمن لا يُبنى فقط بالحواجز، بل بالوعي، والرعاية، والعدالة الاجتماعية”.

