تأسيس “الكتلة الوطنية السورية” : محاولات مدنية لجمع القوى السورية المحبة للسلام حول مشروع وطني شامل

أعلنت شخصيات سياسية وحقوقية ومجتمع مدني سوريّة، الأربعاء، تأسيس “الكتلة الوطنية السورية”، في خطوة تُعدّ من أبرز المحاولات المدنية لجمع القوى السورية المحبة للسلام حول مشروع وطني شامل، يهدف إلى بناء دولة مدنية ديمقراطية تقوم على المواطنة والعدالة الاجتماعية.

وتم الإعلان عن تأسيس الكتلة خلال مؤتمر صحفي حضره ناشطون وسياسيون من مختلف المكونات السورية، في خطوة رمزية تعكس طموحات شريحة واسعة من الشعب السوري بالخروج من دوامة الحرب والتقسيم نحو مستقبل ديمقراطي وحدوي.

البيان التأسيسي: نهاية عصر العسكرة

قرأ هيثم مناع، عضو لجنة التواصل في “الكتلة الوطنية السورية”، البيان التأسيسي، الذي أكد أن:

“السنوات الماضية شهدت عسكرة الحراك السوري، ومحاولات السيطرة الخارجية على مقدرات السوريين، إضافة إلى احتلال أجزاء من الأراضي السورية من قبل الكيان الإسرائيلي وتركيا”.

وأشار إلى أن حرب الإبادة على غزة عمقت من حالة الانقسام داخل المجتمع السوري، وغيّرت موازين القوى والتحالفات، حيث استغلت “الدول الطامحة للنفوذ” هذا الواقع للإمساك بالحراك الشعبي عبر العسكرة أو التطييف أو الزج به في صراعات إقليمية.

وأضاف مناع:

“لقد آن الأوان لوضع حد لإعادة إنتاج الديكتاتورية بثوب قديم جديد. نحن هنا لنعلن ولادة مشروع وطني حقيقي، يسعى إلى بناء دولة المواطنة الكاملة والمتساوية، تكفل السيادة والحرية الحقيقية”.

رؤية الكتلة: دولة مدنية، لا مركزية، وطنية

أوضح مناع أن “الكتلة الوطنية السورية” هي:

  • كيان مدني وسلمي.
  • تسعى للحفاظ على الوحدة الوطنية ومنع الشرذمة.
  • تؤمن بـحرية الرأي والفكر والضمير.
  • تدعو إلى نظام ديمقراطي تشاركي يقوم على:
    • فصل السلطات.
    • سيادة الشعب.
    • العدالة الاجتماعية.
    • التعددية السياسية.

وأكد أن الهدف الأساسي هو وحدة سوريا حرة ومستقلة، عبر نموذج لا مركزي موسّع ينبع من إرادة المجتمع، وليس من قرارات فرضها من العاصمة أو الفصائل المسلحة.

وشدد على ضرورة تشكيل جيش وطني موحد يكون مهمته حماية البلاد وتحرير الأراضي المحتلة، بعيداً عن الانتماءات الحزبية أو الطائفية.

المبادئ الأساسية: خطوط حمراء واضحة

بدوره، تلا طارق الأحمد، عضو لجنة التواصل، المبادئ الملزمة للكتلة، والتي تضمنت:

  1. وحدة سوريا الجغرافية والسياسية خط أحمر – وتجريم أي دعوات للتقسيم أو الانفصال.
  2. المواطنة أساس الانتماء – جميع المواطنين متساوون في الحقوق والواجبات دون تمييز.
  3. حياد الجيش والأجهزة الأمنية – يجب أن تكون هذه المؤسسات خارج الصراع السياسي.
  4. إصلاح الإعلام – تحرير الإعلام وإرساء حرية التعبير كحق دستوري.
  5. المساواة بين المرأة والرجل – في جميع السلطات الثلاث (التشريعية، التنفيذية، القضائية).
  6. منع التحريض الطائفي أو العرقي – تحت طائلة القانون.
  7. الحق في تأسيس الأحزاب والانضمام إلى منظمات المجتمع المدني.
  8. إنشاء هيئات دستورية مستقلة لمراقبة الانتخابات، وحماية الحقوق، وضمان النزاهة.

ودعا الأحمد إلى تضمين هذه المبادئ في الدستور السوري الجديد، كأساس لحل سياسي عادل وشامل.