تصاعد التوتر بين القوات الحكومية و”قسد” في ريف حلب: هجوم بطائرة مسيرة على “قسد”

تشهد مناطق التماس في ريف حلب الشرقي تصاعداً في التوتر بين القوات الحكومية السورية وقوات سوريا الديمقراطية (قسد)، حيث تبادل الطرفان الهجمات العسكرية، مما أسفر عن سقوط قتلى وجرحى من المدنيين والعسكريين. هذا التصعيد يثير المخاوف من اندلاع مواجهات جديدة قد تؤدي إلى زعزعة الاستقرار في المنطقة.

الهجمات الأخيرة

1. هجوم بطائرة مسيرة على “قسد”

  • أصيب عنصران من قسد إثر هجوم بطائرة مسيرة نفذته القوات الحكومية السورية على نقطة عسكرية لهم في بلدة دير حافر بريف حلب.
  • يأتي هذا الهجوم في ظل تعزيز القوات الحكومية وجودها العسكري في المنطقة، ما يشير إلى تصعيد واضح في عملياتها ضد “قسد”.

2. استهداف المدنيين في “أم التينة”

  • كشف المرصد السوري لحقوق الإنسان أن القصف الذي شنته القوات الحكومية على قرية أم التينة في بلدة دير حافر أدى إلى مقتل 8 أشخاص، بينهم 5 نساء و3 أطفال، وإصابة 4 آخرين (بينهم 3 نساء).
  • وأشار المرصد إلى احتمال ارتفاع حصيلة القتلى بسبب وجود مصابين في حالة حرجة، وهو ما يعكس الأثر الكارثي للهجمات على السكان المدنيين.
تعزيزات عسكرية واستنفار أمني

1. تعزيزات القوات الحكومية

  • في 21 سبتمبر الجاري، رصد المرصد السوري دخول تعزيزات عسكرية جديدة إلى مدينة منبج بريف حلب الشرقي، تضمنت آليات محملة بالأسلحة والمعدات الثقيلة.
  • شهدت المدينة انتشاراً مكثفاً لعناصر الجيش السوري، مما يشير إلى استعدادات محتملة لعمليات عسكرية أوسع.

2. رد “قسد” وحالة الاستنفار

  • تزامناً مع تعزيزات القوات الحكومية، دفعت “قسد” بأسلحة ثقيلة إلى محاور التماس في محيط دير حافر، وسط حالة استنفار أمني وعسكري تسود المنطقة.
  • هذه الخطوة تشير إلى استعداد “قسد” لمواجهة أي تصعيد محتمل من قبل القوات الحكومية.
أسباب التوتر المتصاعد

1. الصراع على النفوذ

  • تسعى القوات الحكومية إلى استعادة السيطرة على المناطق التي تسيطر عليها “قسد”، خاصة في ظل الدعم الروسي والإيراني لها.
  • من جانبها، تسعى “قسد” إلى الحفاظ على نفوذها في شمال شرق سوريا، مستندة إلى الدعم الأمريكي والتحالف الدولي.

2. دور الميليشيات المحلية

  • تلعب الميليشيات المحلية والمجموعات المسلحة دوراً كبيراً في تصعيد التوتر، حيث تتبادل الاتهامات بشن هجمات على المدنيين والبنية التحتية.

3. المصالح الإقليمية والدولية

  • التوتر بين الجانبين يأتي أيضاً ضمن إطار الصراع الإقليمي والدولي على النفوذ في سوريا، حيث تدعم تركيا “قسد” بشكل غير مباشر، بينما تدعم روسيا وإيران القوات الحكومية.