اشتباكات عنيفة بين قسد وقوات دمشق في دير حافر وسد تشرين.. واستهداف مدنيين بطائرات مسيرة

حلب – رصد المرصد السوري لحقوق الإنسان، اليوم، اشتباكات عنيفة تدور على محورَي دير حافر وسد تشرين في ريف حلب الشرقي، بين قوات سوريا الديمقراطية (قسد) وقيادات عسكرية موالية للحكومة السورية الانتقالية.

وأفادت مصادر المرصد بأن المواجهات شملت استخدامًا كثيفًا للرشاشات والأسلحة المتوسطة، وتزامنت مع قصف مدفعي وصاروخي متقطع من الجانبين، ما أدى إلى تصعيد غير مسبوق في التوتر منذ 20 أيلول الماضي.

تعزيزات عسكرية كبيرة تصل إلى خطوط التماس

كشفت المصادر عن وصول عشرات السيارات المحملة بالأسلحة والجنود، ضمن تعزيزات عسكرية جديدة تابعة لوزارة الدفاع في الحكومة الانتقالية، إلى خطوط التماس في محيط دير حافر وسد تشرين.

وأشارت إلى أن بعض العناصر الوافدين يحملون جنسيات غير سورية، في مؤشر على تدويل محدود للتوترات العسكرية في المنطقة.

ويُنظر إلى هذه التعزيزات باعتبارها تحضيراً محتملاً لعملية عسكرية أوسع، في ظل فشل المفاوضات حول دمج قوات قسد في الهيكل العسكري للدولة.

استهداف مدنيين بطائرات مسيرة

في سياق منفصل، استهدفت طائرة مُسيرة تابعة للقوات الحكومية المؤقتة، اليوم، جرارًا زراعيًا على طريق دير حافر – حلب، دون تسجيل خسائر بشرية.

كما وثق المرصد إصابة مدني بجروح متفاوتة إثر استهداف طائرة مُسيرة أخرى على طريق الرقة – حلب، حيث تم نقله إلى مستشفى قريب لتلقي العلاج.

هذه الحوادث تُضاف إلى سلسلة من الاستهدافات التي طالت المدنيين خلال الفترة الماضية، وسط مخاوف من تعمد استهداف البنية الحيوية والحركة المدنية.

إغلاق معبر دير حافر يعمّق المعاناة الإنسانية

أكد المرصد أن سكان مناطق شمال وشرق سوريا يواجهون صعوبات بالغة في التنقّل وتأمين مستلزماتهم الأساسية، بعد إغلاق معبر دير حافر – حلب، أحد أهم الممرات التجارية والخدمية.

ونتيجة لذلك، اضطر السائقون والمواطنون إلى استخدام طريق بديل أطول وأكثر خطورة، يمر عبر أثريا – السلمية – خناصر قبل الوصول إلى حلب، مما:

  • زاد من الأعباء المادية والاقتصادية.
  • أعاق حركة الطلاب والمرضى.
  • ضاعف الضغوط الجسدية، خاصة في الحالات الطارئة.
في المحصلة:

التصعيد الحالي ليس مجرد احتكاك حدودي، بل جزء من صراع أوسع على:

  • السيطرة العسكرية في المناطق الحيوية.
  • مصير ملف دمج قسد.
  • مستقبل الإدارة الذاتية في ظل حكومة مركزية تريد إعادة هيمنة الدولة.