الشيخ فادي بدرية: “لا نعترف بحكومة إرهابية متطرفة… والسويداء عصية على الإخضاع”

السويداء – أكد الشيخ الدرزي فادي بدرية، في حديث خاص مع المرصد السوري لحقوق الإنسان، أن أهالي محافظة السويداء يرفضون تمامًا الاعتراف بالحكومة الانتقالية التي تُدير شؤون البلاد، واصفًا إياها بأنها “حكومة إرهابية متطرفة بامتياز“.

وقال الشيخ بدرية:

لا نعترف بهذه السلطة، ولا بأي شيء تفعله أو ينتج عنها“، مشددًا على أن ممارساتها في السويداء كشفت عن “عنجهيتها الحقيقية ودورها غير البريء في زرع الفوضى والدمار”.

“خراب السويداء انعكاس لطبيعتها العنيفة”

أشار الشيخ إلى أن الخراب والعنف الممنهج الذي تعرضت له السويداء مؤخرًا ليس مجرد عمل عسكري، بل هو “تعبير عن سياسة منهجية تستهدف القضاء على الهوية المستقلة للمحافظة، وتدمير نسيجها الاجتماعي”.

وأضاف:

“إن الشعب الدرزي في السويداء ناضل من أجل سوريا ديمقراطية، تحقق الاستقرار والعيش المشترك بعيدًا عن العنف والفوضى، وعن أي صراع قائم على أسس طائفية أو دينية. لكن هذه السلطة جاءت لتعيد إنتاج الكراهية والانقسام”.

الانتخابات “مجرد تمثيلية لا تعني السويداء”

رفض الشيخ بدرية بشدة ما سُمي بـ”الانتخابات التشريعية” التي أجرتها الحكومة الانتقالية، وقال إنها:

تمثّل السلطة وحدها، وليس الشعب“، مؤكدًا أن “السويداء ستظل عصية على الإخضاع، رغم كل المساعي الرامية إلى كسر إرادة أبنائها”.

وشدد على أن:

“مهما جاع الدروز، ومهما هُجّروا، لن يستسلموا لهذا العنف البغيض الذي يُبنى على التطرف الديني والتمييز الطائفي”.

نهاية الحوار.. والمقاومة السلمية هي الخيار

اعتبر الشيخ أن “الحوار لم يعد ممكنًا مع هذه السلطة“، لأنها:

  • استخدمت “كل السبل المهينة والمشينة”.
  • ارتكبت “إرهابًا منهجيًا وإبادة جماعية”.
  • استنفدت كل الحلول السلمية.

هذه الجماعة سبت النساء وقتلت الأطفال، ولا يمكن التفاوض معها بتاتًا“، قال بدرية.

لكنه أوضح أن السكان لن يلجأوا للعنف، بل سيواصلون المقاومة السلمية كوسيلة للدفاع عن وجودهم وهويتهم، داعيًا إلى بناء “وطن يحتضن الجميع دون إقصاء أو تمييز”.