أنقرة تستدعي “وزير خارجية” الحكومة الانتقالية بعد مباحثات دمشق: تأكيدات فارغة ونفاق إقليمي

أنقرة – في تطور لافت عقب جولة جديدة من المفاوضات بين وفد الإدارة الذاتية والحكومة الانتقالية في دمشق، تم استدعاء ما يُسمّى بـوزير الخارجية في الحكومة الانتقالية، أسعد الشيباني، إلى العاصمة التركية أنقرة.

وخلال مؤتمر صحفي مشترك مع نظيره التركي، قال الشيباني إن اللقاءات التي جرت في دمشق جاءت لتأكيد الالتزام باتفاقية 10 آذار (مارس)، والتي تنص على دمج مؤسسات الإدارة الذاتية ضمن الهيكل العام للدولة السورية.

لكن تصريحاته قوبلت بالسخرية والسخط في الأوساط السياسية المحلية، إذ أشار مراقبون إلى أن:

الشيباني يتحدث عن التزام باتفاق لم تُنفّذ منه أي خطوة عملية ملموسة منذ توقيعه“.

فلا عودة فعلية للمؤسسات الحكومية، ولا إعادة فتح للمعابر، ولا إطلاق سراح للمعتقلين، ولا تقدم في ملف دمج قوات سوريا الديمقراطية (قسد) — كلها وعود ظلت حبراً على ورق.

أنقرة تروّج لشعار “سوريا مستقرة”، وتتجاهل احتلالها وجرائمها

من جانبه، كرر وزير الخارجية التركي خطابه التقليدي، قائلاً إن بلاده تسعى إلى “سوريا مستقرة ومتجانسة”، لكنه تناسى أو تعمّد تجاهل الحقيقة المرة:

  • تركيا تحتل مئات الكيلومترات من الأراضي السورية في الشمال.
  • تنفذ سياسات تغيير ديمغرافي صريحة عبر توطين مجموعات من الخارج في مناطق مثل عفرين ورأس العين (سري كانيه).
  • تدعم فصائل مسلحة متهمة بارتكاب جرائم حرب، وانتهاكات ضد النساء، وسرقة الممتلكات.
  • تفرض إدارة موازية لا تخضع للسيادة السورية.

“كيف يمكن الحديث عن استقرار بينما ترفع الطائرات المسيرة التركية علم أنقرة فوق القرى السورية؟”، سأل ناشط سوري من ريف حلب.

رسالة أنقرة واضحة: نحن مركز القرار

استدعاء الشيباني إلى أنقرة بعد لقاء دمشق يُقرأ كـرسالة سياسية واضحة:

“لا تفاوض حقيقي دون موافقة تركيا”.