تركيا تُعدّ “قانون عودة” للمقاتلين والنازحين الكرد في إطار مبادرة سلام

أنقرة – كشفت وكالة رويترز أن السلطات التركية تعمل على صياغة قانون جديد يُعرف بـ”قانون العودة”، يهدف إلى تسهيل عودة أعضاء تنظيم حزب العمال الكردستاني (PKK) الذين ألقوا السلاح، بالإضافة إلى المدنيين النازحين من المناطق الجبلية بشمال العراق، إلى ديارهم في تركيا.

وسيتم تنفيذ هذه العملية على دفعات منفصلة، وفق ما نقلته الوكالة عن مصادر مطلعة.

مبادرة “الأخوة والسلام” تكتسب زخماً

تأتي هذه الخطوة ضمن إطار مبادرة السلام التي انطلقت قبل عام بناءً على دعوة من زعيم حزب الحركة القومية، دولت بهجلي، وجرى تعزيزها من خلال عمل لجنة التضامن الوطني والأخوة والديمقراطية في البرلمان التركي.

وشهدت المبادرة تطوراً كبيراً في يوليو/تموز الماضي، عندما ألقى عناصر من “العمال الكردستاني” سلاحاً رمزياً خلال مراسم حضرها مسؤولون أتراك، وذلك إثر رسالة من القائد التاريخي للتنظيم، عبد الله أوجلان، أعلن فيها تجميد الأنشطة المسلحة وانسحاب الوحدات من الأراضي التركية.

“قانون العودة”: خطوة قانونية حاسمة

ويُعدّ “قانون العودة” أبرز الإجراءات القانونية المنتظرة لترجمة المبادرة إلى واقع، حيث:

  • سيُنظم عملية إعادة الدمج الاجتماعي.
  • سيحدد الشروط القانونية للعودة الآمنة.
  • قد يشمل تخفيفاً في العقوبات أو برامج عفو انتقائي.

ووفقاً لمصادر مطلعة، فإن القانون قد يُعرض على الجمعية الوطنية الكبرى (البرلمان التركي) هذا الشهر.

شرط أساسي: التحقق من نزع السلاح

شدد رئيس البرلمان التركي، نعمان كورتولموش، الأسبوع الماضي على أن:

أي إجراءات قانونية لن تبدأ إلا بعد التأكد الكامل من نزع سلاح التنظيم وحله نهائيًا.”

وأضاف:

صدر بيان بانسحاب التنظيم من تركيا وتوقف أنشطتها تمامًا، لكننا ننتظر توثيق وحدات الأمن والاستخبارات لذلك قبل الانتقال إلى مرحلة التنظيم القانوني.”

حتى الآن، لم تُصدر وكالة الاستخبارات الوطنية (MIT) ولا حزب العمال الكردستاني أي تعليق رسمي حول هذه التطورات.