البرلمان التركي يرفض بث محاكمة أكرم إمام أوغلو على الهواء.. وانشقاق في التحالف الحاكم بعد دعم باهتشلي المفاجئ

Istanbul Mayor Ekrem Imamoglu greets his supporters as they gather in front of his office as a Turkish court sentenced Imamoglu to more than two years in prison and imposed a political ban for insulting public officials, in Istanbul, Turkey December 14, 2022. REUTERS/Dilara Senkaya

رفض البرلمان التركي، اليوم، اقتراحًا عاجلاً تقدم به حزب الشعب الجمهوري (CHP) المعارض، يطالب بـبث جلسات محاكمة عمدة إسطنبول أكرم إمام أوغلو وقضية بلدية إسطنبول الكبرى على الهواء مباشرة عبر التلفزيون الرسمي TRT، في خطوة أثارت جدلاً واسعًا حول الشفافية القضائية وحياد مؤسسات الدولة.

وجاء رفض الاقتراح بأغلبية أصوات نواب حزب العدالة والتنمية الحاكم وحليفه حزب الحركة القومية (MHP)، رغم أن زعيم الأخير، دولت باهتشلي، كان قد أعلن دعمه المفاجئ للطلب في وقتٍ سابق، مما أثار تكهّنات بانشقاق داخل التحالف الحاكم.

وكان حزب الشعب الجمهوري قد تقدّم أول مرة بمشروع قانون في مايو الماضي يلزم هيئة الإذاعة والتلفزيون التركية (TRT) ببث مباشر لجميع المحاكمات المتعلقة بالمسؤولين المنتخبين ديمقراطيًّا، بحجة أن “الشفافية هي السبيل الوحيد لإظهار الحقيقة أمام الرأي العام”، على حد تعبير زعيم الحزب أوزغور أوزال.

وأُعيد طرح الطلب أمس كـمقترح عاجل لإدراجه في جدول أعمال الجمعية العامة، إلا أنه وُوجه بالرفض الفوري من قِبل أغلبية الحزبين الحاكمين.

ويُنظر إلى محاكمة أكرم إمام أوغلو — أحد أبرز وجوه المعارضة وأكثر السياسيين شعبية في تركيا — على أنها اختبار حاسم لاستقلال القضاء وحياده، خصوصًا بعد اتهامات واسعة بـ”تسييس القضاء” و”استهداف الخصوم السياسيين”.

ويثير رفض بث الجلسات تساؤلات حول نية السلطات في إبقاء الإجراءات القضائية بعيدة عن عيون الجمهور، في وقت تشهد فيه تركيا تصاعدًا في التوترات السياسية استعدادًا للانتخابات المحلية والتشريعية القادمة.

ويُعد دعم بهتشلي للطلب — رغم كونه الشريك الأساسي لأردوغان — تطورًا لافتًا، يعكس تباينًا خفيًّا داخل التحالف الحاكم، أو ربما محاولة من زعيم “الذئاب الرمادية” لإظهار نفسه كصوت “معتدل” في ملفات ذات حساسية شعبية عالية.

لكن هذا الدعم لم يُترجم في تصويت الكتلة البرلمانية لحزبه، التي صوّتت مع حزب العدالة والتنمية ضد المقترح، ما يطرح تساؤلات حول جدية هذا الانفتاح أو ما إذا كان مجرد مناورة سياسية لا أكثر.