أكد مجلس سوريا الديمقراطية (مسد) أن الحوار السوري–السوري يبقى “الطريق الوحيد الممكن” للخروج من الأزمة المستمرة منذ أكثر من عقد، مشددًا على أن أي مشروع حلٍّ سياسي لا يضمن حقوق جميع المكونات ويحافظ على التنوع الثقافي والعرقي والديني لسوريا، سيكون مهدّدًا بالفشل منذ البداية.
وجاء ذلك خلال اجتماع جماهيري عقده “مسد” بالتنسيق مع حزب سوريا المستقبل، اليوم، في مقصف كنير وسط مدينة تل تمر بمقاطعة الجزيرة، بحضور ممثلين عن العرب، الكرد، السريان الآشوريين، ووجهاء العشائر، وشخصيات اجتماعية، وأعضاء مؤسسات المجتمع المدني.
وأدار الاجتماع المحمود المسلط، الرئيس المشترك لمجلس سوريا الديمقراطية، إلى جانب حسين العزام، مسؤول مكتب العلاقات الدبلوماسية في المجلس، ووائل ميرزا، عضو المكتب السياسي.
وبعد دقيقة صمت إجلالًا للشهداء، قدّم المسلط عرضًا تفصيليًّا حول آخر التطورات السياسية في سوريا، خصوصًا في منطقة شمال وشرق سوريا، مؤكدًا أن “سوريا لا يمكن أن تُبنى من جديد دون مصالحة وطنية شاملة وحوار حقيقي بين أبناء الوطن الواحد”.
وشدّد على أن “المشاريع التي تُفرض من الخارج أو تستبعد أي مكون سوري، لن تفعل سوى تعميق الأزمة وإطالة أمد الصراع”، موضحًا أن “الرهان على التفاهمات الخارجية لم يجلب لسوريا سوى المزيد من الفوضى والتدخل“.
وأكد المسلط أن “مسد” يضع “الحوار السوري–السوري” في صدارة أولوياته، ويعمل باستمرار على فتح أبواب التواصل مع “جميع القوى الوطنية”، بغض النظر عن خلفياتها السياسية أو توجهاتها، طالما تلتزم بالوحدة الوطنية والعيش المشترك.
وخلُص إلى أن “السوريين وحدهم قادرون على تحديد مستقبل بلادهم”، لكن ذلك “يتطلب إرادة سياسية حقيقية، ورفضًا للوصاية الخارجية”، داعيًا جميع الأطراف إلى “تقديم مصلحة الوطن على الحسابات الضيقة”.
ويُنظر إلى هذا الاجتماع على أنه جزء من جهود “مسد” المتواصلة لتأكيد أن الحل في سوريا لا يمر عبر الاقتتال أو الإملاءات الخارجية، بل عبر تفاهم وطني ديمقراطي شامل يعترف بجميع أبنائه — بعيدًا عن الإقصاء أو الهيمنة.

