الشيخ موفق طريف يحذّر: “ترامب يقيّد نتنياهو.. ونسعى لإنقاذ الأقليات السورية قبل فوات الأوان”

في تصريحات نادرة وحادة، علّق الشيخ موفق طريف، الزعيم الروحي للطائفة الدرزية في إسرائيل، على الرسائل الأمريكية الأخيرة بشأن سوريا، محذرًا من أن “تقييد ترامب ليَدَي نتنياهو قد يضعنا في ورطة خطيرة”، داعيًا المجتمع الدولي إلى التدخل الفوري لحماية الأقليات السورية من “الإبادة الصامتة”.

وأفادت صحيفة “معاريف” سابقًا أن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب وجّه “رسائل واضحة” إلى رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، أكد فيها أن “الولايات المتحدة مسرورة جدًّا بالنتائج التي تحققت في سوريا”، وحثّه على “عدم عرقلة تطور الحكومة الانتقالية”، معتبرًا أن “الحوار مع دمشق ضروري لبناء دولة مزدهرة”.

وردًّا على ذلك، قال الشيخ طريف في مقابلة مع برنامج “صوت الدروز” على إذاعة “راديو الشمال FM104”:

“إذا قيّد ترامب يدَي نتنياهو، فسنكون في ورطة خطيرة. لهذا نحن نقوم بزيارات إلى جنيف والمجتمع الدولي لممارسة الضغط على ترامب — ليس فقط من أجل الدروز، بل من أجل جميع الأقليات في سوريا: الأيزيديين، العلويين، الأكراد، والمسيحيين”.

وأضاف بغضب:

“لا يمكن أن تستمر الحكومة في ذبح الأقليات، والعالم يراقب من الجانب ولا يفعل شيئًا!”

ووجّه طريف انتقادًا لاذعًا للآليات الدولية الحالية، مشيرًا إلى محاولات تقديم المساعدة الإنسانية لدروز السويداء، حيث قال:

“نحاول عبر جهات دولية تقديم مساعدة كبيرة، لكن الإجابة التي نتلقاها دائمًا غير مقبولة: يجب إعلان المنطقة ‘منكوبة’. ثم يقولون: من يعلن ذلك هو النظام الحاكم!
فأقول: يا إلهي، أي نفاق هذا؟! كيف سيعلن النظام ذلك، وهو نفسه الذي يذبح ويفتعل الفوضى؟!”

ويأتي هذا التصريح وسط تصاعد التوتر في جنوب سوريا، لا سيما في السويداء، حيث أعلنت اللجنة الوطنية للتحقيق بأحداث المحافظة، الأسبوع الماضي، عن توقيف عدد من عناصر وزارتي الدفاع والداخلية بعد ثبوت ارتكابهم مخالفات جسيمة خلال الأحداث الأخيرة.

وأكد رئيس اللجنة، القاضي حاتم النعسان، في مؤتمر صحفي أن “كل من ارتكب انتهاكًا ستتم محاسبته”، في خطوة نادرة تهدف إلى طمأنة السكان المحليين وإظهار التزام الحكومة الانتقالية بمحاربة الفساد والانتهاكات.

إلا أن الشيخ طريف يرى أن هذه الإجراءات “غير كافية”، وحثّ القوى الدولية على اتخاذ “خطوات عاجلة ومستقلة” لحماية المدنيين، مشددًا على أن “الوقت يداهمنا، ولا مجال للانتظار حتى يقرّر الجلاد أن يطلب المساعدة لضحاياه”.