في محاولة لتهدئة الوضع مع تركيا، حكومة إقليم كردستان تصدر بيانا حول زيارة بارزاني إلى شرناق وجزيرة بوتان و تبعاتها

أكدت حكومة إقليم كردستان أن الزيارة التي قام بها الرئيس مسعود بارزاني إلى محافظة شرناق ومنطقة جزيرة بوتان، ومشاركته في ندوة “مەلایێ جزیری”، تُعد “حدثًا تاريخيًّا” يستحق “الشكر والتقدير”، خصوصًا لما رافقها من “إعلاء لصوت السلام” و”استقبال حار من المؤسسات الرسمية وأهالي المنطقة”.

وجاء في بيان صادر عن الحكومة، اليوم:

“الزيارة كانت تعبيرًا صريحًا عن دعم الرئيس بارزاني لعملية السلام الجارية، وانعكاسًا للعلاقات الاستثنائية والمميزة التي تربط اليوم جمهورية تركيا وإقليم كردستان“.

غير أن البيان أعرب عن “القلق والانزعاج” إزاء التأويلات والتفسيرات المغرضة التي تلت الزيارة، والتي “خرجت عن المقصد الحقيقي لها”، وسعت إلى “زرع الفتنة” و”إثارة التوتر” بين الطرفين.

وشدّدت الحكومة على أن “عملية السلام تُعد خطوة صحيحة لمعالجة قضية حساسة ومعقدة”، مُعربة عن “تقديرها العالي للحكومة التركية والأحزاب الحاكمة، ولجميع الأطراف التي ساهمت في دفع هذه العملية قُدمًا وترسيخ الاستقرار في تركيا والمنطقة”.

ودعت الحكومة كافة الأطراف إلى “التفاهم وروح المسؤولية”، قائلة:

“من الضروري أن نتكاتف جميعًا لتبديد القلق، وتعزيز العلاقات، وحماية المصالح المشتركة، وضمان استقرار المنطقة، بعيدًا عن الخطابات الاستفزازية والقراءات المشبوهة”.

ويأتي البيان في سياق تصاعد التوتر الدبلوماسي بين أنقرة وأربيل، بعد انتقادات حادة من زعيم حزب الحركة القومية دولت باهتشلي لزيارة بارزاني، وردّ مكتب الأخير بوصفه إياه بـ”الذئب الرمادي الذي يرتدي ثياب الحملان”، ما دفع السلطات التركية إلى وصف التصريحات بأنها “مهينة واستفزازية”.