التحالف الدولي و”قسد” يُجريان تدريبات عسكرية واسعة في الحسكة ودير الزور: “ذخيرة حية وطائرات حربية لرفع الجاهزية”

نفذت قوات التحالف الدولي بالتعاون مع قوات سوريا الديمقراطية (قسد)، مساء اليوم الأربعاء، تدريبات عسكرية واسعة النطاق في قاعدة قسرك شمال غرب الحسكة، في إطار سلسلة من المناورات الهادفة إلى رفع الجاهزية القتالية وتعزيز القدرات الدفاعية في شمال وشرق سوريا.

وتركزت التدريبات على استخدام أسلحة حديثة وصلت حديثًا إلى القاعدة، وشملت:

  • الأسلحة الثقيلة،
  • تشغيل أنظمة الرادار والإنذار المبكر،
  • القصف الصاروخي،
  • عمليات المداهمة البرية،

بمشاركة مكثفة من مقاتلي قسد في جميع مراحل التمرين، وفق ما أفادت به مصادر ميدانية.

ويأتي هذا التمرين بعد أيام قليلة من تدريبات مماثلة نُفذت في 19 ديسمبر في قاعدة حقل العمر بريف دير الزور الشرقي، حيث شارك الطائرات الحربية التابعة للتحالف، واستُخدمت ذخيرة حية في محاكاة لسيناريوهات قتالية واقعية، سمع خلالها دوي انفجارات قوية هزّت المنطقة.

وأكدت المصادر أن التدريبات الأخيرة تهدف إلى:

  • تحسين التنسيق بين الوحدات البرية والجوية،
  • تأمين القواعد الاستراتيجية،
  • الاستعداد لأي تهديدات محتملة — خصوصًا من خلايا تنظيم داعش النشطة في البادية السورية.

ويُنظر إلى هذه المناورات على أنها رسالة ردع واضحة في وقت تشهد فيه المنطقة تصاعدًا في التوترات بين “قسد” والحكومة الانتقالية، وسط مخاوف من استغلال الفوضى الأمنية من قبل جهات إرهابية أو إقليمية.

كما يُعدّ التواجد العسكري المكثف للتحالف الدولي — بما في ذلك استخدام الطيران والذخيرة الحية — تأكيدًا على استمرار الدعم الأمريكي لـ”قسد” كشريك أساسي في مكافحة الإرهاب، رغم الضغوط التركية والدعوات إلى انسحاب القوات الأجنبية من سوريا.

ويُتوقع أن تستمر هذه التدريبات بشكل دوري، في إطار خطة شاملة لتعزيز الأمن في شمال وشرق سوريا، في مرحلة تشهد تحولات سياسية وأمنية حاسمة قبل نهاية العام.