الشيخ غزَال غزَال يُحذّر من “اقتتال قادم”: “الدم والكرامة خطوط حمراء.. والعلويون سينزلون إلى الساحات إذا استمرت الانتهاكات”

في بيان مصوّر نُشر اليوم الأربعاء 24 ديسمبر 2025، وجّه الشيخ غزَال غزَال، رئيس المجلس الإسلامي العلوي الأعلى في سوريا والمهجر، تحذيرًا شديد اللهجة إلى حكومة دمشق الانتقالية، داعيًا إلى الانسحاب الفوري لقوات الأمن من ريف جبلة، ومحذرًا من “فوضى واقتتال قادم” في حال استمرار الانتهاكات ضد المدنيين العلويين.

وقال غزال:

“ما يجري اليوم من قتل ممنهج وانتهاكات خطيرة تمارسها سلطة الأمر الواقع بلغ حدًّا لا يمكن السكوت عنه أو التعايش معه تحت أي ذريعة”.

وأكد أن “أمن أي فرد من أبناء الطائفة العلوية جزء لا يتجزأ من أمنها الجماعي”، موضحًا أن “الدم والكرامة خطوط حمراء غير قابلة للمساومة”، مشددًا على أن “الصبر العلوي ليس مفتوحًا”، رغم التزامهم حتى الآن بـ”السلمية الكاملة وضبط النفس”.

دعوة للانسحاب ووقف “الاستهداف الممنهج”

ودعا رئيس المجلس الإسلامي العلوي إلى “وقف فوري وغير مشروط لجميع الأعمال الإجرامية واستهداف المدنيين في دوير بعبدة بريف جبلة”، مطالبًا بـ**”الانسحاب الفوري”** من المنطقة، وحمّل “سلطة الأمر الواقع” — في إشارة إلى الحكومة الانتقالية — “المسؤولية الكاملة عن أي تصعيد أو فوضى أو اقتتال قادم”.

نداء دولي وتهديد بالنزول إلى الساحات

ووجّه الشيخ غزال نداءً عاجلًا إلى المجتمع الدولي والمنظمات الحقوقية، داعيًا إياهم إلى “تحمل مسؤولياتهم الإنسانية والقانونية والأخلاقية” تجاه ما وصفه بـ”التهديد المباشر لوجود العلويين”.

وقال:

“رغم أن الدفاع عن النفس حق مشروع، فإننا سننزل إلى الساحات بصدور عارية، صامدين بإرادتنا، دفاعًا عن كرامتنا وحقنا في الحياة — إذا لم تتوقف الانتهاكات”.

ومضى قائلًا:

“نجدد مطالبتنا بتدخل دولي جاد للحماية، وفتح مسار سياسي عقلاني يضمن كرامة المكون العلوي وحقه في تقرير المصير”.

الفيدرالية: “الحل الوحيد لتجنب الفوضى”

واختتم كلمته بالتأكيد على أن “النظام الفيدرالي اللامركزي السياسي هو الحل السلمي الوحيد” للأزمة السورية، مطالبًا بـ**”خطوات عملية وسريعة”** لتطبيقه، “لتجنب البلاد الفوضى، والإرهاب، والاقتتال الطائفي”.

ويُنظر إلى هذا التصعيد الكلامي — والمدعوم بخلفية إضراب مدني شامل واحتجاجات واسعة في الساحل — على أنه تحول استراتيجي في الموقف العلوي، من صمت احتجاجي إلى مطالبة صريحة بالحماية الدولية والانفصال الإداري، في وقت تتصاعد فيه التوترات بين المجتمع العلوي والحكومة الانتقالية، خصوصًا بعد حملات الاعتقال والاعتداءات التي طالت قرى في ريف جبلة والقرداحة خلال الأسابيع الماضية.

ويُخشى أن يؤدي استمرار الاستقطاب إلى انهيار الهدنة الهشة في الساحل، ودفع سوريا نحو مرحلة جديدة من الانقسام الطائفي — وهو السيناريو الذي يحذّر منه غزال بوضوح:

“لا سلام دون عدالة… ولا وحدة دون اعتراف”.