أصدر المجلس السياسي، اليوم، بيانًا صحفيًّا كشف فيه عن توثيقه بالصوت والصورة مشاركة عناصر من “الأمن العام”، بالتعاون مع مسلحين مدنيين، في إطلاق نار مباشر على متظاهرين سلميين في مناطق الساحل السوري، ما أسفر عن سقوط قتلى وجرحى من المدنيين العُزّل.
ووصف المجلس هذه الأحداث بأنها “انتهاكات جسيمة” تُخالف قانون العقوبات السوري لعام 1949، فضلاً عن انتهاك صارخ لمواثيق دولية أساسية، أبرزها:
- الإعلان العالمي لحقوق الإنسان،
- العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية،
اللذان يكفلان الحق في التجمع السلمي وحرية التعبير.
وأكد البيان أن الصور والتسجيلات تُظهر بوضوح لحظات إطلاق النار على المتظاهرين الذين لم يحملوا أي أسلحة، ورفعوا شعارات تطالب بالحماية والعدالة، مشيرًا إلى أن هذه الجرائم “لا يمكن تبريرها تحت أي ذريعة أمنية أو سياسية”.
مطالب عاجلة: حماية دولية وفيدرالية أممية
ودعا المجلس السياسي إلى عقد جلسة طارئة لمجلس الأمن الدولي للنظر في التصعيد الخطير، وطالب بـ:
- فرض حماية دولية عاجلة على مناطق وسط وغرب سوريا، لا سيما في اللاذقية، طرطوس، جبلة، والقرداحة،
- بناء الدولة السورية على أسس فيدرالية لا مركزية،
- إشراف دولي مباشر من الأمم المتحدة على هذه العملية، وفقًا للقرارات الدولية ذات الصلة.
واعتبر المجلس أن “الاستمرار في سياسة القمع والعنف الممنهج ضد مكونات الشعب السوري لن يؤدي إلا إلى انهيار الدولة وتفجير حرب طائفية شاملة“، مؤكدًا أن “الحلول الأمنية فشلت، والوقت قد حان لحلول سياسية جذرية تضمن العدالة والمشاركة”.
ويأتي هذا البيان في سياق تصاعد التوترات بعد الاحتجاجات السلمية الواسعة التي خرجت الأحد 28 ديسمبر 2025، وقوبلت بعنف غير مسبوق، ما دفع منظمات حقوقية وسياسية متعددة إلى دق ناقوس الخطر بشأن تحول الحكومة الانتقالية إلى أداة قمع طائفي.
ويُنظر إلى مطلب الحماية الدولية والفيدرالية الأممية على أنه انعكاس لـفقدان الثقة الكامل في قدرة السلطات الحالية على حماية المدنيين، أو بناء دولة جامعة — ما يطرح تساؤلات خطيرة حول مستقبل المشروع الانتقالي في سوريا.

