إعدامات ميدانية وحرق جثامين في الشيخ مقصود: 105 قتيلاً بينهم نساء وأطفال.. والمرصد السوري يوثّق جرائم حرب “مكتملة الأركان”

كشف المرصد السوري لحقوق الإنسان عن جرائم صادمة وانتهاكات جسيمة ارتكبتها قوات الحكومة السورية الانتقالية في أحياء حلب، لا سيما في حيَّي الشيخ مقصود والأشرفية، وصفها بأنها “جرائم حرب مكتملة الأركان”، شملت إعدامات ميدانية، تمثيلًا بالجثامين، وحرقها عمداً.

ووفق توثيق ميداني مفصل، فقد لقي 105 أشخاص مصرعهم منذ اليوم الأول للتصعيد (6 كانون الثاني 2026)، بينهم 45 مدنيًّا — من بينهم 8 نساء و5 أطفال — في مشاهد تعيد للأذهان المجازر التي ارتُكبت سابقًا في الساحل السوري والسويداء.

ومن أبرز الانتهاكات الموثقة:

  • حرق جثامين 15 عنصراً من قوى الأمن الداخلي (“الآسايش”)، بينهم 4 نساء، داخل حي الشيخ مقصود.
  • إعدام ميداني لعنصر نسائي من “الآسايش” ورمي جثمانها من أعلى مبنى في مشهد أثار صدمة واسعة.
  • إعدام 7 رجال مدنيين في حي الأشرفية، بينهم طبيبان من مشفى عثمان.
  • شخص مجهول الهوية تم اعتقاله ثم إعدامه والتمثيل بجثته.

كما سجّل المرصد مقتل 59 عنصراً عسكرياً، بينهم 38 من صفوف وزارة الدفاع (الحكومة المؤقتة)، و21 من “الآسايش”، أغلبهم قضوا في اشتباكات أو عبر عمليات إعدام غير قانونية.

وأشار المرصد إلى أن الانقطاع شبه التام للاتصالات والإنترنت في الأحياء المحاصرة أدى إلى وجود عدد كبير من المفقودين، لا يُعرف مصيرهم حتى اللحظة، ما يثير مخاوف من عمليات اختفاء قسري.

واعتبر المرصد أن هذه الجرائم “تدل على انفلات أمني ممنهج وانتهاك صارخ لكل القوانين الإنسانية”، داعيًا المجتمع الدولي إلى فتح تحقيق عاجل، ومحاسبة المسؤولين عنها، مؤكدًا أن “الصمت الدولي يشجّع الجناة على الاستمرار في سياسة الإبادة والترهيب”.

وفي ظل التعتيم الإعلامي والانعدام شبه الكامل للوصول الإنساني، تحوّلت أحياء حلب إلى “مسارح للانتقام الجماعي”، حيث لا يُحاكم القاتل، ولا يُحمى الضحية — فيما يدفع المدنيون، وخاصة الكرد، ثمن صراعاتٍ لا ناقة لهم فيها.