أصدرت قوى الأمن الداخلي (الآسايش) في حي الشيخ مقصود، اليوم، بيانًا رسميًّا أكدت فيه مواصلة المقاومة “الفدائية” ضد الهجمات التي تستهدف الحي، مشدّدةً على أنها “لن تتردد في الدفاع عن كرامة وإرادة شعبها”، مهما بلغت التضحيات.
وأشار البيان إلى أن الأحياء المحاصرة في حلب تتعرض منذ 6 كانون الثاني/يناير 2026 لهجوم “وحشي” شنته مجموعات مسلحة وصفتها بـ”المرتزقة”، بدعم مباشر من طائرات استطلاع تركية، واستُخدمت فيه الدبابات، المدفعية الثقيلة، والطائرات المُسيرة.
وأوضحت القوى أن قرارها بخوض المواجهة جاء “دفاعًا عن الأرض والشعب، ورفضًا للخنوع أو الاستسلام”، معلنةً أنها “ستُفصح قريبًا عن سجل شهدائها الكامل أمام الرأي العام”، كوثيقة حية على “بطولة المقاومة ووحشية العدو”.
كما كشف البيان عن استهداف متعمّد لمشفى “خالد فجر” — المرفق الطبي الوحيد في الحي — عبر القصف المباشر والمسيرات الانتحارية، في ما وصفته بـ**”محاولة مبيتة لارتكاب مجزرة ضد الجرحى والمدنيين”**.
وإثر ذلك، أعلنت “الآسايش” هدنة جزئية مؤقتة، بهدف إخلاء المشفى ونقل النساء، الأطفال، والمصابين إلى مناطق آمنة، في خطوة إنسانية وسط واقع ميداني يغلب عليه العنف والقصف.
واختتم البيان بالتأكيد على أن “نهج الشهداء هو دليلنا”، وأن “الدفاع عن الحرية والكرامة هو حق مشروع لا يُفرّط فيه”، مهما كلف الثمن، مجدّدةً عزمها على الصمود في وجه ما وصفته بـ”مشروع التهجير والتطهير العرقي”.

