أصدر رئيس الحزب الديمقراطي الكردستاني مسعود بارزاني، اليوم الأحد (18 كانون الثاني 2026)، رسالة رسمية تعليقًا على التصعيد العسكري الأخير في سوريا، دعا فيها إلى وقف فوري لأعمال القتال بين قوات الحكومة السورية الانتقالية وقوات سوريا الديمقراطية (قسد)، مشددًا على ضرورة العودة إلى الاتفاقيات الموقعة سابقًا.
وأشار بارزاني إلى أنه عقد، يوم أمس، اجتماعًا مهمًّا جمعه مع المبعوث الخاص للرئيس الأمريكي دونالد ترامب لشؤون سوريا، ومظلوم عبدي، القائد العام لـ”قسد”، ومحمد إسماعيل، رئيس المجلس الوطني الكوردي في سوريا (ENKS)، في إطار “الجهود الرامية لمعالجة الأزمة”.
وفي رسالته، وصف بارزاني المرسوم الرئاسي الذي أصدره أحمد الشرع (الجولاني) بشأن حقوق الشعب الكوردي بأنه “خطوة إيجابية للمضي في الاتجاه الصحيح”، لكنه شدّد على أن هذه الخطوة “يجب أن تُبنى عليها ركائز قانونية ودستورية”، عبر “موافقة الأطراف المعنية”، لا كـ”منحة منفردة”.
وقال بارزاني:
“نأمل أن يشكل المرسوم أرضية يتم تعزيزها وإثراؤها… لضمان حقوق الشعب الكوردي على أسس دستورية دائمة”.
ويُنظر إلى موقف بارزاني على أنه محاولة لموازنة الدعم الكردي الداخلي — خصوصًا بعد الغضب الشعبي من المجازر في حلب — مع الحفاظ على قنوات الحوار مع دمشق وواشنطن، في ظل تصاعد الضغوط الدولية لاحتواء الحرب.
كما يعكس البيان الدور الوسيط الذي تلعبه أربيل، حيث يسعى بارزاني إلى عدم قطع الجسور مع الجولاني، بينما يحمي مصالح “قسد” والمجلس الوطني الكوردي في آنٍ واحد.
وفي وقتٍ تشهد فيه دير حافر والرقة معارك عنيفة، ويُعلن فيه الإدارة الذاتية النفير العام، يبدو أن بارزاني يراهن على الدبلوماسية — لا على السلاح — لإنقاذ ما تبقى من المشروع الكردي في سوريا.

