خيانة عشائرية وانهيار أمني في الرقة: مسلّحون يهاجمون السجون و”قسد” تتصدى لتحرير دواعش

شهدت مدينة الرقة، اليوم، تصعيدًا أمنيًّا خطيرًا بعد أن هاجمت فصائل عشائرية عربية — كانت سابقًا منضوية تحت راية قوات سوريا الديمقراطية (قسد) — سجنًا يُعتقد أنه يضم معتقلين من تنظيم داعش، في محاولة لـإطلاق سراح الإرهابيين، وفق ما أفادت به مصادر محلية.

وأكدت المصادر أن قوات “قسد” ووحدات الأمن الداخلي (“الأسايش”) اشتبكت بشكل عنيف مع المسلحين العشائريين الخونة في أحياء متفرقة من المدينة، في مواجهات لا تزال مستمرة حتى اللحظة.

وأضافت أن أصوات التكبيرات ارتفعت من مساجد حي سيف الدولة تزامنًا مع الاشتباكات، ما أثار موجة ذعر واسعة بين السكان، خشية من عودة داعش أو تحول المدينة إلى ساحة حرب طائفية.

وفي ظل الفوضى، خرج عدد كبير من الأهالي إلى الشوارع في مناطق دوار النعيم، دوار الدلة، شارع الساعة، تل أبيض، والوادي، هربًا من القصف أو بحثًا عن أقاربهم، ما أدى إلى ازدحام شديد وفوضى مرورية، بينما لم تُسجّل إصابات مؤكدة حتى الآن.

ويُنظر إلى هذا الهجوم على أنه تطور كارثي، يعكس عمق الانقسام داخل البنية الأمنية التي بناها “قسد”، ويؤكد أن بعض الفصائل العربية — التي كانت تتلقى رواتبها من “قسد” — انقلبت عليها، وبدأت تتعاون مع جهات خارجية، ربما ضمن صفقة مع الجولاني أو تركيا، لـإعادة داعش كورقة ضغط.

ولا يزال الوضع في الرقة شديد التوتر، مع غياب أي بيان رسمي من “قسد” أو الإدارة الذاتية يوضح أسباب التصعيد أو نتائجه، في وقتٍ تسود فيه حالة من الترقب والهلع بين المدنيين، الذين لا ينسون وحشية داعش، ويخشون أن يعود التنظيم من بوابة “الخيانة العشائرية”.

الرسالة واضحة: الحرب لم تعد بين “قسد” والجولاني فقط… بل بين مشروع التعايش، وقوى تريد إعادة سوريا إلى عصر الظلام.