أحبطت قوات سوريا الديمقراطية (قسد)، اليوم، هجومًا عسكريًّا شنّته فصائل مسلحة موالية للحكومة السورية الانتقالية على محيط بلدة الجلبية في ريف مدينة عين العرب (كوباني) شمال سوريا، بعد اشتباكات عنيفة استخدمت فيها أسلحة متوسطة وثقيلة.
وبحسب مصادر المرصد السوري لحقوق الإنسان، فإن الهجوم بدأ بمحاولة الفصائل التقدم نحو مواقع “قسد” في المنطقة، لكن الأخيرة تمكّنت من التصدي له وإفشاله بالكامل، ما أسفر عن أسر 5 عناصر من المهاجمين، إضافة إلى سقوط جرحى، بينما لم تُسجّل خسائر بين المدنيين حتى اللحظة.
وأدى القصف العنيف إلى حركة نزوح واسعة من قرى ريف عين العرب باتجاه المدينة، وسط حالة استنفار أمني عالية، خشية من توسع نطاق الهجوم.
ويأتي هذا التصعيد في سياق حملة عسكرية أوسع تستهدف مناطق كردية متعددة، حيث رصد المرصد السوري اشتباكات مسلحة عنيفة أيضًا في محيط بلدة الجلبية الواقعة بين ريف تل أبيض وعين العرب، إضافة إلى قصف ومحاولات تقدم في قرى كردية أخرى، من بينها:
- خانمامد،
- كربناب،
- مراسر،
- خراب رز.
وأدت هذه الهجمات إلى حالة من الذعر بين السكان، وتهجير عدد من العائلات من منازلهم، في ظل غياب أي ضمانات أمنية أو حماية دولية.
ويُنظر إلى هذه التطورات على أنها تصعيد خطير وممنهج، يهدف إلى فرض سيطرة عسكرية على معاقل “قسد” التاريخية، خصوصًا بعد إعلان الأخيرة “مقاومة كوباني الثانية” والنفير العام في جميع مناطق شمال وشرق سوريا.
والمرصد السوري يحذّر من أن استمرار هذه المواجهات قد يؤدي إلى كارثة إنسانية وأمنية غير مسبوقة في منطقة كانت رمزًا للصمود ضد داعش.

