وزارة الأوقاف السورية تصف هجمات الجولاني على الكرد بـ”الفتوحات”… وتدفع المساجد للتكبير “و أقامة الانفال ضد الكورد”

في خطوة أثارت صدمة واسعة، عمّمت وزارة الأوقاف في “الجمهورية العربية السورية”، برئاسة الوزير محمد أبو خير شكري، تعميمًا رسميًّا إلى أئمة وخطباء المساجد في جميع أنحاء سوريا، وصفت فيه الهجمات العسكرية على المناطق الكردية بأنها “فتوحات”، مستهلة التعميم بالآية 9 من سورة الأنفال:

“وَيُرِيدُ اللَّهُ أَن يُحِقَّ الْحَقَّ بِكَلِمَاتِهِ وَيَقْطَعَ دَابِرَ الْكَافِرِينَ”.

وصدر التعميم بتاريخ 18 كانون الثاني 2026 — وليس 2019 كما ورد خطأً في بعض المصادر — أي في ذروة التصعيد العسكري ضد روج آفا، وطلب من الخطباء:

  • القنوت في الصلوات الخمس،
  • الدعاء لنصر “جنود الجيش العربي السوري”،
  • رفع التكبير في المساجد “فرحاً بالفتوحات والانتصارات” التي حققها الجيش في الرقة، الطبقة، دير الزور، وشرق الفرات.

ويُنظر إلى هذا التعميم على أنه تغطية دينية لجرائم حرب، إذ يستخدم مصطلح “الفتوحات” — الذي يُطلق تاريخيًّا على الغزوات الإسلامية — لوصف هجوم عسكري على مدنيين كرد، في إيحاء ضمني بأنهم “كفار” يجب قتالهم، وفق تفسير جهادي للشريعة.

ويأتي هذا في وقت تتهم فيه قوات سوريا الديمقراطية (قسد) الحكومة السورية بـ**”ارتكاب جرائم حرب وإبادة جماعية”**، بعد أن فقدت السيطرة على سجن الشدادي، وسط اتهامات بأن فصائل الجولاني تفتح السجون لإطلاق سراح داعش.

كما يُذكّر التعميم بظلال مظلمة من التاريخ: ففي عامي 1987–1988، نفّذت حكومة صدام حسين حملة “الأنفال” ضد الكرد في العراق، والتي أسفرت عن مقتل 182 ألف كردي في مقابر جماعية — واليوم، يُستخدم نفس اسم السورة (الأنفال) لتبرير هجمات جديدة على الكرد، لكن من قبل نظام مختلف.

وفي ظل انسحاب “قسد” بموجب اتفاق من 14 بندًا أعلن عنه يوم الأحد، تواصل قوات الجولاني تقدمها العسكري، بينما تنفي دمشق ارتكاب أي جرائم، رغم توثيق حالات ذبح، تهجير، وتصفية انتقامية.

السؤال الموجع: هل أصبحت “الفتوحات” اليوم غطاءً دينيًّا لكل مجزرة؟

One Comment on “وزارة الأوقاف السورية تصف هجمات الجولاني على الكرد بـ”الفتوحات”… وتدفع المساجد للتكبير “و أقامة الانفال ضد الكورد””

  1. انتم بحاجة إلى 14 قرن آخر حتى تتعلمو درساَ, حينها لم يكن قد نجا كورديٌّّ واحد من الأنفال ومثيلاتها

Comments are closed.